رحلتي مع الشيخ

المؤلفات | تربية | 29 صفحة
صفحة 28 من 29 والباز فوق سرير الحور مغتبط.

والباز فوق سرير الحور مغتبط.

والباز فوق سرير الحور مغتبط.

الكون أطرق في حزن وفي ألموالأرض قد حُجِبَت في حالك الظلم
وحوقل العلم والطلابُ في أسفوالجن والإنس من عرب ومن عجم
وأمهاتُ حديث المصطفى سَكَبَتْدمعا غزيرا على حامي الهدَى العَلَمِ
والبيت في حرم الرحمن آلمهفراقُ حَبرٍ عظيمِ راسخِ القدم
ومسجدُ المصطفى حَنَّتْ جوانبهواستعبرت طيبة للخطب حين نمي
والخرج حين دَرَتْ عن موته ذكرتعدلا وزهدا وفصلَ الحاكم الفَهِم
ومعقل العلم في وادي العقيق نعىبحرَ العلوم إلى الأقطار والأمم
ومجمع العلم والإفتاء في شجنِوللمساجد زًفْرات من الألم
كما شَكَتْ في الدُّنَا لله رابطةٌقد قاد مجلسَها بالعلم والحِكَمِ
ونائحاتُ بحوث الشرع قد فزعتمما أذاع خميسُ ثالثِ الْحُرُمِ
ودعوة الله في الآفاق أرَّقهافقدُ النصير لها بالمال والقلم
وموسم الحج قد باتت مشاعرهعطشى لمورده الصافي فلم تنم
يا بازُ يا شيخيَ المحبوب لستُ هناأروم حصرا لما أوتيتَ من نعم
فقد صحبتك أعواما مُبَوَّبةًفي كل باب ثراءٌ معجزٌ كَلِمي
كانت مجالسُك الغراءُ حافلةًبالعلم والذكر لا باللمز واللَّمم
وكان منزلك المعمورُ مُعْتَبرَاًللضيف بيتا من الترحاب والكرم
وللأرامل والأيتام كنت أباتُعنىَ بحاجاتهم كالواصلِ الرحمِ
وكلُ ذي حاجة يغشاك تُنْجِدُهفيما استطعت بلا مَنٍّ ولا بَرَم
وكم من الناس قد فرجتَ كربتهوكم تَخَلَّصَ مأزوم من الإِزَمِ
وكنت يا بازُ في الطلاب ذا أثروقائدَ الجيل للعالي من الهمم
وكنت في الزهد والإخلاص أسوتهموفي العبادة والتقوى على قِمَمِ
وكنت تأمر بالمعروف ملتزماآدابه دونما بُطْءٍ ولا سأم
جاهدت في الله مختارا بلا وجلمن لائم عن هُدَى وحيِ الإلهِ عَمِيْ
خدمت يا باز أرض الوحي محتسباوذدت عنها شرور الفكر والنقم
لقد رأيتك تبني ركن منهجهامع البناة لصرح غير منهدم
وقد رأيتك تسقي غرسَ ناشئهافأَثْمر الغرسُ جيلا ثابتَ القدم
فهل سيعقبكم يا شيخنا خَلَفٌيمضي على دربكم في سامق القِيَم؟
يا أسرة الباز إن الناس قد حزنواكما حزنتم وحزني مُبْحِرٌ بدَمي