الإخلاص لله تعالى:
الإخلاص لله تعالى:
وهو أساس لكل سبب من أسباب إصلاح القلوب، والإخلاص: هو تصفية العمل، وتنقيته من شوائب الشرك بالله تعالى، سواء كان شركاً أكبر، وهو الذي قال تعالى فيه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. [النساء 48] أو شركاً أصغر، ومنه إرادة الإنسان بعمله الرياء، أي مراءاة الناس، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}. [الكهف 110]
قال ابن كثير رحمه الله: "{فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً}، أي ما كان موافقاً لشرع الله. {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}، وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له، وهذان ركنا العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصاً لله صواباً على شريعة رسول الله‘".[تفسير القرآن العظيم (3/109).]
وقال تعالى ـ في الحديث القدسي ـ: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه). [مسلم (4/2289).]
وقد أمر الله سبحانه و تعالى بالإخلاص في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه و سلم، في نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}. [البينة 5]
وقال النبي صلى الله عليه و سلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى). [البخاري (1/2) ومسلم (3/1515).]
وقال صلى الله عليه و سلم في حديث جبريل: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)(. [البخاري (6/20) ومسلم (1/37).]
والإحسان هو إتقان العمل.
وقال صلى الله عليه و سلم: (اتق الله حيثما كنت). [الترمذي (4/355) وقال: حسن صحيح، والدارمي (2/231).]
فعلى المؤمن وبخاصة الأستاذ أن يحرص كل الحرص على الإخلاص لله ومجاهدة الرياء في نفسه، ويحث على تلاميذه، على إخلاص أعمالهم لربهم.