خامساً: يحسن أن يزوج السيد قريبته لخادمه:
خامساً: يحسن أن يزوج السيد قريبته لخادمه:
إذا كان صالحاً كفؤاً، وهو في حاجة إلى الزواج، فقد عرض الرجل الصالح صاحب مدين على موسى أن ينكحه إحدى ابنتيه ونفذ ذلك بالفعل.
كما قال تعالى في سورة القصص: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ..} . [الآيتين: 27-28].
وليس في عرض المرأة على الرجل الصالح غضاضة ولا عيب، وإنما العيب كل العيب في ترك المرأة تختلط بالرجال الأجانب يختلون بها، فيحصل من ذلك ما يحصل من الشرور العظيمة..
وهذا ما لا يبالي به كثير من الناس، وهو أمر قبيح يدل على دياثة من يرضى به، وإذا ذكر له عَرض بنته على رجل صالح، شمخ بأنفه وتكبر ورأى في ذلك حطاً من كرامته..!!
وهذا من قلب الحقائق، ووضع الأمور في غير موضعها، فإن الكرامة والنزاهة في تزويج المرأة ولو اقتضى عَرضها، والإهانة والخسة في إطلاقها تفعل ما تريد وتتصل بمن تشاء.
وعرضها على رجل صالح يتزوجها خير من اتصالها بفاسق يستبيح عرضها ويلطخ شرف أهلها برجس الفجور والفحشاء.
وفي سيرة سلفنا الصالح ـ في هذا الباب وغيره ـ خير قدوة لمقتفي آثارهم، وقد عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة عندما تأيمت، على عثمان وأبي بكر، فلم يردا عليه، لعلمهما بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريدها. [راجع صحيح البخاري (6/130)].