المسؤولية في الإسلام

المؤلفات | تربية | 136 صفحة
صفحة 70 من 136 الحق الأول: الرفق بهم وعدم الغلظة، التي تدخل عليهم الهم والحزن:

الحق الأول: الرفق بهم وعدم الغلظة، التي تدخل عليهم الهم والحزن:

الحق الأول: الرفق بهم وعدم الغلظة، التي تدخل عليهم الهم والحزن:
والرفق في الأصل مطلوب في كل وقت ومع كل الناس، ولكنه مع الطفل اليتيم آكد، وقد ذم الله المشركين وجعل من علامتهم الإغلاظ على اليتيم وعدم الرفق به.
قال تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}. [الماعون: 1-3].
كما ذكر من صفاتهم عدم إكرامه قال تعالى: {كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}. [الفجر:17-18]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ومن يحرم الرفق يحرم الخير)). رواه مسلم من حديث جرير. [مسلم (4/2003)].
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه)).
وفي رواية: ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه)).
وفي حديث آخر عنها أيضاً قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: ((اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به)). [صحيح مسلم، برقم (1828)].
وهذه الأحاديث عامة واليتيم كما قلت أولى الناس بمدلولها.