المسؤولية في الإسلام

المؤلفات | تربية | 136 صفحة
صفحة 67 من 136 الوسيلة الثالثة: السعي في جمع كلمة الأقارب وتأليف قلوبهم:

الوسيلة الثالثة: السعي في جمع كلمة الأقارب وتأليف قلوبهم:

الوسيلة الثالثة: السعي في جمع كلمة الأقارب وتأليف قلوبهم:
ومن أهم الأمور التي يجب على الرجل أن يصل بها رحمه، الإصلاح بينهم وتأليف قلوبهم، حتى لا يحصل بينهم نزاع يفرق كلمتهم ويوقع بينهم العداوة والبغضاء والتدابر.
والإصلاح وإن كان حقاً على كل عاقل، أن يقوم به بين كل الناس فإن الأقارب أحق به.
وقد قال تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}. [النساء:114].
وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}. [الأنفال: من الآية1].
وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}. [الحجرات:10]. وينبغي للرجل أن يترفع بنفسه عن قطع الرحم ولو قطعه أقاربه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: "أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي" فقال صلى الله عليه وسلم: ((لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الْمَلَّ ـ والمل الرماد الحار ـ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت عليهم)). [مسلم (4/1982)].
والأحاديث في صلة الرحم كثيرة جداً.
والخلاصة: أن من حق ذوي الأرحام على الرجل، أن يسعى قدر استطاعته في تحصيل ما ينفعهم، ودفع ما يضرهم، في دينهم ودنياهم.