المسألة التاسعة:
المسألة التاسعة:
اهتمام الأب بتوجيه ولده إلى تفهم مشكلات الأمة التي تعترضهم، سواء كانت أخلاقية أو سياسية أو اقتصادية أو غيرها، والبحث عن الحلول المناسبة حتى يكون عضواً عاملاً يهمه ما يهم مجتمعه، ولا يقف متفرجاً على ما يحدث من مشكلات تنزل به.
فإن الذي يقف من مشكلات أمته هذا الموقف يعتبر بمنزلة العضو الفاسد في الجسد.
فقد أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، فقال: {..وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}. [المائدة: من الآية2].
وحث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على التعاون فيما بينهم، ومثلهم بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائره بالسهر والحمى.
فعن حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)). [صحيح البخاري (7/77) وصحيح مسلم (4/1999) من حديث النعمان بن بشير].
وقال: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)). [البخاري (7/80) ومسلم (4/1999) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه].
ومن هنا وجب على المعلمين أن يتعاونوا مع الآباء في توجيه الأولاد؛ لأن كثيراً من الآباء ليسوا أهلاً للتوجيه في كثير مما مضى.