تتمة في مسؤولية الإنسان عن الحيوان:
تتمة في مسؤولية الإنسان عن الحيوان:
هذا ومن المستحسن أن أختم هذه المسؤوليات بمناسبة العموم الذي في آخر الحديث.. ((وكلكم راع ومسؤول عن رعيته)) بمسؤولية الإنسان عن الحيوان، ليعلم الجاهلون بالإسلام الذين يتبجحون بالرفق بالحيوان، وهم يتصرفون تصرف الوحوش الضواري في الإنسان، أن الإسلام اعتنى بالحيوان قبل أربعة عشر قرناً، وفي هذه التتمة مسألتان:
إحداهما في أجر من قام بحق الحيوان، وأشفق عليه فسقاه أو أطعمه.
والأخر ى في العقاب الشديد لمن قصر في حق الحيوان أو عذبه.
ونذكر في كل منهما حديثاً:
الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً، فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش.. فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني.. فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له)).
قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً..؟ فقال: ((في كل كبد رطبة أجر)). [البخاري (3/77) ومسلم (4/1761)].
الحديث الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من حشاش الأرض)). [البخاري (3/77) ومسلم (4/2022)].