المسؤولية في الإسلام

المؤلفات | تربية | 136 صفحة
صفحة 128 من 136 أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة:

أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة:

أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة:
ليقم كل منكما بما يخصه وما يقدر عليه من تربية طفله، فإن طفلكما قد يصبح خليفة أو أميراً، أو وزيراً أو قاضياً، أو قائداً، أو غير ذلك من المناصب، فإن أحسن فلكما حظ عظيم من إحسانه، وإن أساء فعليكما وزر كبير من إساءته، وإن الفتن والمغريات التي انتشرت في هذا العصر لا يعصم الأولاد منها إلا التربية الإسلامية الصحيحة التي تقوي الإيمان في النفوس، وتغرس الأخلاق الحسنة، وتكره إليهم السلوك السيء.
ومصدر هذه التربية إنما هو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، مع القدوة الحسنة في الأسرة من الأبوين والأخوان والأقارب الذين يكثر اختلاطهم بهم، وبعدهم من رفقاء السوء.
وفي هذه الفصول التي اختصرتها من كتاب "تحفة المودود في أحكام المولود" للعلامة ابن القيم رحمه الله فوائد عظيمة في تربية الأطفال، الجسمية والروحية والعقلية الاجتماعية، فليعض عليها بالنواجذ من يريد أن تحمد عقباه وعقبى أولاده في الدنيا والآخرة.
بقي أن أقول لك أيتها الأخت المسلمة:
ويجب على الأم أن تهتم بابنتها زيادة على ما مضى، بتدريبها على الخبرة بشؤون المنزل ومعاشرة الزوج وتربية الأولاد، وإجادة الطبخ ومهنة الخياطة وغير ذلك مما تعلم الأم بأنه من مهامها فإنها عما قريب تصبح مكلفة مثلها ببيت وزوج وولد وغير ذلك.