المسألة الثانية عشرة: معاشرة زوجها معاشرة حسنة:
المسألة الثانية عشرة: معاشرة زوجها معاشرة حسنة:
ويجب على المرأة أن تعاشر زوجها معاشرة حسنة، فتبتسم في وجهه حينما ترى أن الابتسامة مناسبة، وتتجمل له وتظهر أمامه بالمظهر الذي يعجبه.
وتَكَسُّر المرأة ورِقَّة صوتها وإظهار محاسنها لزوجها، واتخاذ الأسباب والدواعي التي تجذبه إليها وترغبه في ملاعبتها ومضاحكتها وغير ذلك، أمر مطلوب منها.
ولا ينبغي أن تظهر أمامه بمظهر غير لائق، كأن تلبس ملابس سيئة المنظر أو تقترب منه، وبها روائح غير مناسبة، فإن ذلك يحدث بينهما ما لا تحمد عقباه.
ولا سيما إذا داومت على تلك الحالة التي تعلم أنه يكرهها، وكثير من النساء لا تعتني بمظهرها أمام زوجها لا في ملبسها ولا في نظافتها ولا في إظهار أنوثتها.
وكثير من الرجال يشكون من نسائهم اللاتي يتخذن ذلك ديدنهن، وإذا خرجن زائرات بعض صديقاتهن، تراهن تعتنين بتنظيف أنفسهن ولبس أجمل ثيابهن، ولا ينسين أن يكتحلن، وربما أخذن شيئاً من الطيب [مخالفات نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك] ولبسن الحلي وخرجن من البيت بعيدات عن عيني زوجها كأنها في ليلة عرسها.
وهذا الفعل يعتبر من أقبح الأفعال وأشنع الصفات التي تصدر من الزوج مع زوجها، فإنه أحق بتجملها وتنظفها وتطيبها واكتحالها وغير ذلك وهي أحوج إلى ذلك أمامه من الخروج به إلى خارج بيته.
وامرأة تفعل مثل هذا جديرة أن تعيش حياة نكدة تجلب على نفسها وعلى زوجها البلاء والشقاء، إذا ما صبر عليها وأبقاها زوجاً له والغالب أن مثلها لا تبقى مع الزوج.
إلا إذا كان مضطراً اضطراراً يلجئه إلى بقائها، فإنه يبقى معها أتعس من سجين طال سجنه.
وإذا كانت المرأة مع ما تقدم كثيرة الثرثرة، سليطة اللسان سبَّابة لزوجها، ملحة عليه في طلب ما ليس عنده، فقد جمعت عليه ظلمات بعضها فوق بعض وطوام بعضها أعظم من بعض.
والرجل وإن كان مأموراً بالصبر عليها، فإن لصبره حدوداً، وما كل الناس في وسعهم الصبر على مثل ذلك.