المسؤولية في الإسلام

المؤلفات | تربية | 136 صفحة
صفحة 10 من 136 الأمر الأول: طاعته في غير معصية الله تعالى:

الأمر الأول: طاعته في غير معصية الله تعالى:

الأمر الأول: طاعته في غير معصية الله تعالى:
كما قال عزَّ وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}. [النساء:59]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((على المرء المسلم، السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة)). متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. [البخاري (8/105) ومسلم (3/1469)].
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك، وأثرةٍ عليك)). [مسلم (3/1467)].
ولأهمية الطاعة وخطرها، خصها كل رسول في دعوته قومه بالذكر مع دخولها في تقوى الله تعالى، كما قال تعالى أول رسول أرسله إلى الأرض بعد عبد الناس فيها غير الله: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 105-106] وتبعه على ذلك الرسل الذين ذكرهم الله تعالى بعده.
وطاعة ولي أمر المسلمين الملتزم بطاعة الله تعالى، هي من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني)). [البخاري ومسلم].
والنصوص في هذا الباب كثيرة جداً، والذي يتضح من الجميع أنه يجب على الرعية طاعة إمامها فيما تحب وتكره، ما لم يأمرها بمعصية الله، فإن أمرها بها وجب عليها أن ترفض طاعته لأنها إنما تطيعه، رغبة في رضى الله عنها، ورهبة من غضبه عليها، فإذا أمرها الإمام بما يسخط الله فقد سلك غير سبيله وطلب ما لا حق له فيه.