أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

المؤلفات | تربية | 36 صفحة
صفحة 6 من 36 شاعر يتعجب من موت بعض الشجعان حتف أنفه

شاعر يتعجب من موت بعض الشجعان حتف أنفه

شاعر يتعجب من موت بعض الشجعان حتف أنفه
وكما تعجب الأعرابي من موت جمله، فقد صوَّر الشاعر تعجبه من موت الشجاع المقدام الذي يصول ويجول في ميادين القتال، ويصرع الأقران فيها، ثم يموت خارجها حتف أنفه، فإذا هو وجمل الأعرابي سواء، قال:

جَاءتْه مِنْ قِبَلِ الْمَنُونِ إشارةٌ
فَهَوَى صَرِيعاً لِلْيَدَيْنِ ولِلْفَمِ

وَرَمَى بِمُحْكَمِ دِرْعِهِ وبِرُمْحِهِ
وَامْتَدَّ مُلْقىً كَالْفَتيقِ الأَعْظَمِ

لا يَسْتَجِيبُ لِصَارِخٍ إِنْ يَدْعُهُ
أَبَداً ولا يُرجَى لِخَطْبٍ مُعْظَمِ

ذَهَبَتْ بَسَالَتُهُ ومَرَّ غَرَامُهُ
لَمَّا رَأَى حَبْلَ الْمَنِيَّةِ يَرْتَمِي

يَا وَيْحَهُ مِنْ فَارِسٍ مَا بَالُهُ
ذَهَبتْ مُرُوَّتُهُ ولَمَّا يُكْلَمِ

هَذِي يَدَاهُ وهَذِهِ أَعْضَاؤُهُ
مَا مِنْهُ مِنْ عُضْوٍ غَدَا بِمُثَلَّمِ

هَيْهَاتَ مَا حَبْل الرَّدَى مُحْتَاجَةً
لِلْمَشْرِفِيِّ ولا اللِّسَانِ الَّلهْذَمِ

هِيَ وَيْحَكُمْ أَمْرُ الالَهِ وحُكْمُهُ
وَاللهُ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ الْمُحْكَمِ

يَا حَسْرَتَا لَوْ كَانَ يُقْدَرُ قَدْرُهَا
وَمُصِيبَةٌ عُظُمَتْ ولَمَّا تُعْظَمِ

خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ
وَكَأَنَّنَا فيِ حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ