أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

المؤلفات | تربية | 36 صفحة
صفحة 13 من 36 مقارنة لطيفة:

مقارنة لطيفة:

مقارنة لطيفة:
جزء من مائة جزء من الرحمة أنزلها سبحانه وتعالى لجميع خلقه في الدنيا، وأبقى تسعة وتسعين جزءً، يرحم عباده بها يوم القيامة، ودلَّ حديث لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن أهل النار تسعة وتسعون في الألف، وأن أهل الجنة واحد من الألف، وهذا يدل على إكرام الله لأهل طاعته، الذين يلقى كثير منهم من أعداء الله الصد والعدوان والاستضعاف من أهل الكفر والطغيان، الذين يفتنونهم بالسجون والاعتقال، والتعذيب بالرجم والحرق بالنار والنفي من بلدانهم وديارهم، والقتل والصلب، فسبحان الله الذي أعطى كلاً من القسمين ما يناسبه!
وهذا نص حديث أبي سعيد رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد). قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: (أبشروا، فإن منكم رجلاً ومن يأجوج ومأجوج ألفاً). ثم قال: (والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة). فكبرنا، فقال: (ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود) [الحديث في صحيح البخاري (3/1221) ومسلم (3/77).]