جوهرة الإسلام

المؤلفات | تربية | 82 صفحة
صفحة 76 من 82 هل وَسَائِلُ الدَّعْوَةِ توقيفية؟

هل وَسَائِلُ الدَّعْوَةِ توقيفية؟

هل وَسَائِلُ الدَّعْوَةِ توقيفية؟

وَأَيُّمَا وَسِيلَةِمُوصِلَةٌ لِلدَّعْوةِ
وَلَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِنَصٌّ صَرِيحُ الْمَنْعِ
فَإِنَّهَا مَطلُوبَةُبِحُكْمِهَا مَنُوطَةُ
الْفَرْضُ فِيمَا وَجَبَاوَالنَّدْبُ فِيمَا نُدِبَا
وَلَمْ يَدَعْ مُحَمَّدُصَلَّى عَلَيْهِ الصَّمَدُ
وَسِيلَةً يُطِيقُهَامِنْ دُونِ أَنْ يَطْرُقَهَا
بِنفْسِه قَدْ بَشَّرَا– مُبَلِّغاً – وَأَنْذَرَا
دَعَا الأَنَامَ جًهْرَا،وَخُفْيَةً مُضْطَرَّا
مَشَى عَلَى أرْجُلِهفِي حَالِ فَقْدِ رَحْلِهِ
وَ فِي الرُّكُوب اسْتَعْمَلاَكُلَّ رَكُوب حَصَلاَ (1)
كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِوَالأُتْنِ والْجِمَالِ
وَقصَدَ الأَسْوَاقَا،مُبَلِّغاً مَنْ لاَقَا
كَمَا دعَا أَهْلَ الْقُرَىعَلَى الأَذَى مُصْطَبِرَا
وَقَامَ فَوقَ الْجَبَلِيَدْعُو لِتَوْحِيدِ الْعَلِي
وقَابَلَ الْحُجَّاجَالِيَنْصُرُوا الْمِنْهَاجَا
فَفَازَ عِنْدَ الْعَقَبَهْبِالنُّصْرَةِ الْمُرْتَقَبَهْ
وَضَرَبَ الأَمْثَالاَوَاسْتَعْملَ السُّؤَالاَ
وَأرْسَلَ الرَّسَائِلاَوَ صَحْبَهُ الأَفَاضِلاَ
دَعَوا رُءُوسَ الأُمَمِ،،لِدِينِهِ الْمُعَظَّمِ
وَبَلّغُوا الرِّسَالَهْإِلَى ذَوِي الْجَهَالهْ
وَسَنَّ لِلْمُضْطَهَدِ،،بِدِينِهِ فِي الْبَلَدِ
هِجْرَتَهُ لِيَتَّقِيشَرَّ اضْطِهَادِ مَنْ شَقِي
وَيَنْشُرَ الدِّينَ الأَغَرْفِي بَلَدَةٍ بِهَا استَقَرْ
كَهِجْرةِ الصَّحْبِ إِلَىأَرْضِ النَّجَاشِي أَوَّلاَ
ثُمَّ اخْتِيارِ طَيْبَةِمَأْوىً لِخَيْرِ هِجْرَةِ
وَكَانَ لِلْخَطَابَةِشَأْنٌ وَلِلْكِتَابَةِ
وَبِالْجِهَادِ أَدَّبَامَنْ دَعْوَةً قَدْ حَارَبَا
وَكُلُّ جِيلٍ حَمَلاَفِي عَصْرِهِ وَسَائِلاَ
لَكِنْ جَدِيدُ عَصْرِنَاقَدْ فَاقَ تِلكَ الأزْمُنَا
لِذَاكَ صَارَ حِمْلُنَاأَثْقَلَ مِنْ سَابِقِنَا
وَلَيْسَ عِنْدَ مَنْ يَرَىالتَوْقِيفَ نَصٌّ ظَهَرَا
بَلْ كُلُّ شَيْءٍ يَنْفَعُبِشَرْطِهِ لاَ يُمْنَعُ (1)

( 1) عدم ورود الدليل الشرعي الصحيح بمنعه ، كما سبق في مطلع هذا الفصل.