يَوْمُ الْعِيدُ
يَوْمُ الْعِيدُ
وَالآنَ يَا إِخْوَتَنَاأَطَلَّ يَوْمُ عِيدِنَا
فَلْنَلْبَسِ الْجَدِيدَاوَنُنْشِدِ النَّشِيدَا
وَلْيَأْتِ فِي الْمُقَدِّمَهْأَكْلُ لَذِيذِ الأَطْعِمَهْ
وَلْنَرْكَبِ الْخُيُولاَوَلْنَطْرُدِ الْخُمُولاَ
فَالْيَومُ يَوْمُ فَرَحِوَطَرَبٍ وَمَرَحِ
وَهَاهُنَا قَالَ الْكَبِيرْعَبْدُ الْمُهَيْمِن الْخبِيرْ
لَكِنْ أَخُونَا الْحَسَنُيَبْدُو عَلَيْهِ الْحَزَنُ
قُومُوا إِلَيْهِ لِنَرَىإِنْ كَانَ خَطْبٌ قَد عَرَى
فَقَالَ عَبْدُ الْبَرِّمُسْتَوْضِحاً للأمْرِ
مَالِي أَرَاكَ مُتْعَبَاوَغَاضِباً مُكْتَئِبَا
فِي يَوْمِ عِيدِ الْمُسْلِمِوَلِمْ تَكُنْ بِالْمُعْدِم
فَقَالَ يَا إخْوَانِيجَدَّدْتُمُ أَحْزَانِي
كَيْفَ يُسَرُّ الْمُسْلِمُبِالْعِيدِ وَهْوَ يَعْلَمُ
بِالْقَتْلِ وَالتَّشْرِيدِفِي يَوْمِ هَذَا الْعِيدِ
لِلإِخْوَةِ الأَطْهَارِمِنْ قِبَلِ الْكُفَّارِ
وَبَعْضُهُمْ مِنَ الظَّمَاوَالْجُوعِ نَفْساً أَسْلَمَا
بَلْ كَيْفَ يَلْهُو الْمُسْلِمُمَا دَامَ كُفْرٌ يَحْكُمُ
وَلَيْسَ لِلْقُرْآنِهُنَاكَ مِنْ سُلْطَانِ
أَلَيْسَ عِيدُ الْفِطْرِقَدْ جَاءَ بَعْدَ بَدْرِ
وَأَخَذَ الْمُكْتَئِبُأَمَامَنَا يَنْتَحِبُ
وَكُلُّنَا قَدْ أَدْرَكَاالسِّرَّ فِي هَذَا الْبُكَا
قَالَ الْحُسَيْنُ عَجَبُلأَمْرِنَا أَنَطْرَبُ
وَالْمُسْلِمُونَ فِي حَزَنْلَقَدْ نَصَحْتَ يَا حَسَن
وَخَيَّمَ الْوُجُومُوَعَمَّتِ الْهُمُومُ
وَذَابَتِ الأَفْرَاحُوَاشْتّدتِ الأَتْرَاحُ
وَسَالَتِ الدُّمُوعُوَانْتَحَبَ الْجَمِيعُ
فَقَامَ فِينَا الْحَسَنُيَنْصَحُنَا وَيُعْلِنُ
إِنَّ الْبُكَاءَ لِلنِّساوَمَا بِهِنَّ مُؤْتَسَى
قُلْنَا أَلَسْتَ الْبَادِيَاقَالَ وَلَكِنْ حَادِيَا
إِلَى الْجِهَادِ الدَّائِمِوَالْحَفْزِ لِلْعَزَائِم
وَنَصرِ إِخْوَانٍ لَنَاآذَاهُمُ أَعْدَاؤُنَا
فَعَاهِدُوا بِأَنَّكُمْجُنْدٌ لِنَصْرِ دِينِكُمْ
بِالنَّفْسِ وَالأَمْوَالِوَكُلِّ أَمْرٍ غَالِ
قُلْنَا نَعَمْ نُعَاهِدُوَأَنْتَ فِينَا الْقَائِدُ
فَسِرْ بِنَا فِي حَرَكَهْلِخَوْضِ أَيِّ مَعْرَكَهْ
وَلِمُصَلَّى الْعِيدِسِرْنَا مَعَ التَّرْدِيدِ
لِلْحَمْدِ وَالتَّكْبِيرِلِرَبِّنَا الْقَدِيرِ
وَصَارَ كُلُّ هَمِّنَاإِرْضَاؤُنَا لِرَبِّنَا
نَخُصُّهُ بِالرَّغَبِوَخَشْيَةٍ وَالرَّهَبِ
هُنَا انْبَرَى مُحَمَّدُوَحَمْزَةٌ وَأَحْمَدُ
وَمَعَهُمْ أَسَامَةُوَاتّفَقَ الأَرْبَعَةُ
أَنْ يَرْفَعُوا الإنْشَادَاوَيَتْبَعُوا الْمِقْدَادَا
فَرَدَّدَ الإِخْوَانُلَبَّيْكَ يَا رَحْمَانُ
حَيَّ عَلَى الْجِهَادِلِكُلِّ بَاغٍ عَادِ
وَلْيَسْقُطِ الطُّغَاةُوَلْيَثْبُتِ الدُّعَاةُ
فَنَصْرُنَا مُحَقَّقُوَمَنْ سِوَانَا مُخْفِقُ(1)
(1) حرص الناظم أن يذكر أسماء أبنائه في هذا الحوار ، تنشيطا لهم على حفظ هذه المنظومة التي كان نظمها – في الأصل – من أجل من كان موجودا منهم في ذلك الوقت.