الصَّوْمُ
الصَّوْمُ
بُشْرَاكُمُ يَا قَوْمِيأَهَلَّ شَهْرُ الصَّوْمِ
شَهْرٌ بِهِ الْقُرْآنُأَنْزَلَهُ الرَّحْمَانُ
نَهَارُهُ صِيَامُ،وَلَيْلُهُ قِيَامُ
تُزَفُّ فِيهِ لَيْلَةُعَظِيمَةٌ جَلِيلَةُ
تَفُوقُ أَلْفَ شَهْرِكَمَا أَتَى فِي الذِّكْرِ
وَتُفْتَحُ الْجِنَانُوَتُغْلَقُ النِّيرَانُ
إِنَّ الصِّيَامَ جُنَّهْوَرَوْضَةٌ وَمِنَّهْ
وَمَعْهَدٌ للتَّرْبِيَهْوَسِمَةٌ للتَّضْحِيَهْ
تَظْهَرُ فِيهِ الطَّاعَةُوَالطُّهْرُ وَالنَّزَاهَةُ
لِلْفَوْزِ بِالْغُفْرَانِوَطَلَبِ الْجِنَانِ
َنشْعُرُ فِيهِ عِنْدَمَانُحِسُّ جُوعاً أَوْ ظَمَا
بِأَنَّ إخْوَاناً لَنَاقَدْ حُرِمُوا مِنْ عَطْفِنَا
وَأَنَّنَا فِي مَا مَضَىفِي غَفْلَةٍ لاَ تُرْتَضَى
وَتَصْمُتُ الأَلْسِنَةُعَمَّا الإِلَهُ يَمْقُتُ
مَشْغُولَةً بِذِكْرِهِرَاغِبَةً فِي أَجْرِهِ
وَالْحَقُّ أَنَّ صَوْمَنَافِيهِ غِذَاءُ رُوحِنَا
وَصِحَّةُ الأَجْسَامِتَكْمُنُ فِي الصِّيَامِ
فَهَلْ بَدَا لِقَوْمِيحِكْمَةُ شَهْرِ الصَّومِ
وَحقَّقُوا لِرَبِّهِمْتَقْوَاهُ فِي نُفُوسِهِم
نَعَمْ وَلَكِنْ قِلَّةوفي القليل قدوة
وَلِلعُصَاةِ الْفَجَرَهْلَظَاهُمُ الْمُسَعَّرَهْ
وَبِزَكَاةِ الْفِطْرِيُعَفُّ أَهْلُ الْفَقْرِ
وَيَحْصُلُ الطُّهْرُ لَنَاعِنْدَ خِتَامِ صَوْمِنَا
وَكُلُّنَا مُكْتَئِبُلِضَيْفِنَا إِذْ يَذْهَبُ
وَلِمُحِبِّي الطَّاعَةِصِيَامُ سِتٍّ حَانَتِ
بَلْ إِنَّ هَذَا الزَّمَنَالِلْحَجِّ جَاءَ مُعْلِنَا