الإسلام وضرورات الحياة

المؤلفات | مقاصد | 98 صفحة
صفحة 91 من 98 المثال الخامس: رد الودائع:

المثال الخامس: رد الودائع:

المثال الخامس: رد الودائع:
كل الأمانات يجب أداؤها إلى أهلها، ومنها الودائع.
قال ابن حزم رحمه الله: "فرض على كل من أُودِعتْ عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها، إذا طلبها منه، لقوله تعالى:
?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِر اللَّهِ ولا الشَّهْر الْحَرامَ ولا الْهَدْيَ ولا الْقلائِدَ ولا ءَامِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ ربِّهِمْ وَرضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ولا يَجْرمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِر وَالتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ?. [المائدة: 2].
ولقوله تعالى: ?إِنَّ اللَّهَ يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرا?. [النساء: 58].
ومن البر حفظ مال المسلم والذمي، وقد صح نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، وهذا عموم لمال المرء ومال غيره.
فإن تعدى على بعضها دون بعض لزمه ضمان ذلك البعض الذي تعدى فيه فقط". [المحلى (8/276-277)].