المثال الثالث: المواريث:
المثال الثالث: المواريث:
وهي انتقال أموال الموتى إلى ورثتهم حسب قسمة الله تعالى التي فصلتها آيات سورة النساء. [مضت الإشارة إليها وذكرها مبحث سابق].
والمراد بيانه ـ هنا ـ أن الْمُوَرِّث لا يجوز له أن يتصرف في ماله في مرض موته، إلا في الثلث فأقل، إذا أراد أن يوصي لبعض أقاربه من غير الورثة، أو في بعض أوجه البرِّ الخاصة أو العامة.
ويصبح الورثة في هذه الحالة أحق بماله، فإذا أجازوا وصيته بما فوق الثلث جاز وإلا فلا؛ لأنه يجب أداء حظوظهم إليهم بعد موته مما بقى من المال، بعد تجهيزه منه وسداد ديونه وتنفيذ وصيته المشروعة.
ولهذا لما أراد سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، أن يتصدق بثلثي ماله، وهو مريض نهاه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: أفأتصدق بشطره؟ قال: ((لا، الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس)). [صحيح البخاري (3/186) وصحيح مسلم (3/1250)].
ويجب أن يؤدى لكل وارث نصيبه بعد موته، ومحرم على القوي من الورثة أن يظلم الضعيف بالاستيلاء على نصيبه أو بعضه.
وكذلك يجب على ولاة الأمور أن ينصفوا المظلوم في ذلك من ظالمه.