الإسلام وضرورات الحياة

المؤلفات | مقاصد | 98 صفحة
صفحة 87 من 98 بيت مال المسلمين أولى بقضاء دين موتاهم:

بيت مال المسلمين أولى بقضاء دين موتاهم:

بيت مال المسلمين أولى بقضاء دين موتاهم:
وعندما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم كان يقضي دين من مات وعليه دين ولم يخلف شيئاً.
وجعل ذلك سنة تتبع من قبل ولاة الأمر بعده، حتى لا تضيع الحقوق، وحتى تبرأ ذمم غير القادرين على أداء الدين.
كما في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه وفيه: "فلما فتح الله على رسوله، كان يصلى ولا يسأل عن الدين، وكان يقول: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك ديناً، أوكلاً، أو ضياعاً، فعليَّ وإليَّ ومن ترك مالاً فلورثته)). [البخاري (6/195) ومسلم (3/1237)].
وإذا مات من عليه دين وخلف شيئاً بدئ بقضاء دينه قبل قسمة المال على ورثته.
قال تعالى: ?يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَر مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَركَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ولأبويه لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَركَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرثَهُ أَبَوَاهُ فلامِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فلامِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ءَابَاؤكُمْ وَأَبْنَاؤكُمْ لا تَدْرونَ أَيُّهُمْ أَقْربُ لَكُمْ نَفْعًا فَريضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا?. [النساء: 11].
وقال: ?وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَركَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الربُعُ مِمَّا تَركْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الربُعُ مِمَّا تَركْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَركْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رجُلٌ يُورثُ كلالَةً أَوِ امْرأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُركَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْر مُضَار وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ?. [النساء: 12].
ويجب تأخير وصيته أيضاً في غير الدين، حتى يقضى دينه". [راجع المغني لابن قدامة (6/137)].