القسم الثاني: تناول المسكرات:
القسم الثاني: تناول المسكرات:
ويشملها جميعاً اسم الخمر؛ وفي هذا القسم فروع:
الفرع الأول: ذكر بعض النصوص الدالة على تحريمها، وإجماع الأمة على ذلك:
قال ابن قدامة، رحمه الله: "الخمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْر وَالْمَيْسِر وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ?. [المائدة: 90].
وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)). [المسند (2/16) مسلم (3/1587) أبو داود (4/85) الترمذي (4/290)].
وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه)). [أبو داود (4/82)، وراجع الترمذي (3/580)].
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر، وأجمعت الأمة على تحريمه". [المغني (9/158)].
ومن تلك الأحاديث ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أتاني جبريل، فقال يا محمد، إن الله لعن الخمر، وعاصِرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبايعها، وساقيها، ومسقيها)). [الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/37) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، وشاهده حديث عبد الله بن عمر ولم يخرجاه"].
وقال ابن حزم، رحمه الله: "كل شيء أسكر كثيرُه أحداً من الناس، فالنقطة منه فما فوقها إلى أكثر المقادير خمر، حرام ملكه وبيعه وشربه واستعماله على كل أحد". [المحلى (7/488)].