المبحث العاشر: سد الذرائع في قتل النفس:
المبحث العاشر: سد الذرائع في قتل النفس:
ومن ذلك ما ورد من الوعيد الشديد في حمل المسلم سلاحه على أخيه المسلم، حتى عُدَّ كأنه خارج عن صف المسلمين.
كما في حديت أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). [البخاري (8/90) ومسلم (1/98)].
وعدَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قتال المسلم أخاه المسلم كفراً وسبابه الذي قد يؤدي إلى قتاله فسقاً.
كما في حديث عبد الله ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)). [البخاري (8/91) ومسلم (1/81)].
وجعل صلى الله عليه وسلم حرص المسلم على قتل أخيه المسلم سبباً في استحقاقه النار، ولو لم يقتله، لعجزه عن قتله.
كما في حديث أبى بكرة، رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا تواجه المسلمان ـ وفي رواية: إذا التقى ـ بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)) قال فقلت: يا رسول الله، هذا القاتل فلا بال المقتول؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((إنه كان حريصاً على قتل صاحبه)). [البخاري (8/92) ومسلم (4/1213)].
إن هذه المباحث التي سبقت إنما هي أمثلة لعناية الشريعة الإسلامية بحفظ النفس ووقايتها من الاعتداء عليها.
ويمكن للمتتبع أن يحصل على المزيد من الأمثلة لذلك إذا أراد التوسع.