المقدمة
المقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه.
أما بعد:
فإن المسلم يحتاج إلى صيانة أعماله مما يحبطها، ومما يحبط الأعمال الرياء وعدم الإخلاص فيها، وإحباط أعمال المسلم من مقاصد عدونا الشيطان الرجيم الذي حذرنا الله تعالى منه، بقوله: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)} [ فاطر..]
وقد طلب من الله تعالى أن يطيل عمره، من أجل إضلال بني آدم، واستثنى منهم من اصطفاهم الله تعالى منهم لطاعته، والإخلاص له، كما قال تعالى: {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ (83)} [ ص.. ]
لذلك يجب على المؤمن أن يجاهد نفسه على إخلاص أعماله لربه تعالى، حتى ينجو من إغواء عدوه، وبخاصة في إخلاص الأعمال التي يتقرب بها إليه تعالى.