حكم زواج المسلم بالكتابية

المؤلفات | فقه | 7 صفحة
صفحة 6 من 7 النتائج

النتائج

النتائج
وبعد فإن الصحيح ما عليه جمهور علماء المسلمين من جواز زواج المسلم بالكتابية في بلاد المسلمين ـ وهي الذمية التي تخضع لأحكام الإسلام العامة ـ وأن الأفضل ـ مع الجواز ـ ترك ذلك وقد كرهه أغلب العلماء، وأن المسلمات أحق بزواج المسلمين من الكتابيات.
وأنه لا يجوز للمسلم الزواج بالحربية، وهي الكتابية التي تعيش في بلاد الحرب، على الصحيح من أقوال العلماء.
وأن بلاد الكفر اليوم حكمها حكم بلاد الحرب في هذا الحكم بالذات؛ لأن المفاسد التي تترتب على زواج المسلم بالكتابية في بلاد الحرب، تترتب على زواج المسلم بالكتابية في بلاد الكفر اليوم، وإن لم تكن بلاد حرب.
وإذا دعت الضرورة إلى أن يتزوج المسلم بالكتابية في بلاد الكفر وغلب على ظنه أن ذريته ستنشأ تنشئة إسلامية، فلا يجب عليه أن يتخذ الوسائل التي تمنع الإنجاب، وإن غلب على ظنه عكس ذلك وجب عليه اتخاذ ذلك.
أما إذا غلب على ظنه فتنته هو في دينه أو فتنة أولاده منها أو من غيرها، فإنه لا يجوز له أن يتزوج بها مطلقاً، وعليه أن يتقي الله ويبتعد عن الحرام ويبحث عن زوجة مسلمة صالحة.
وأن زواج المسلمة من غير المسلم لا يجوز مطلقاً.
هذا ما ظهر لي في هذا البحث، فإن كان صواباً فالله هو الذي وفقني للوصول إليه، وإن كان فيه خطأ فأستغفر الله منه وأتوب إليه، وفي كلا الأمرين أسأل الله ثوابه فإني ما قصدت إلا رضاه.
فرغت من هذا البحث في الساعة السادسة من صباح يوم السبت الموافق 8/2/1407 هـ في المدينة المنورة.
وقد أكملت مراجعته، وتصحيحه، مع إضافات جديدة إليه، في الساعة السادسة، بعد فجر يوم الثلاثاء 27/3/1427هـ ـ 25/4/2006م في منزلي بالمدينة المنورة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.