المسألة الأولى: في تعريف الظرف.
المسألة الأولى: في تعريف الظرف.
هو اسم زمان أو مكان، متضمن معنى في باطراد.
وهو ما عناه في الخلاصة بقوله:
الظَّرْفُ وقْتٌ أَوْ مَكَانٌ ضُمِّنَا (فِي) بِاطِّرَادٍ كَهُنَا امْكُثْ أَزْمُنَا
ومعنى قولهم: يتضمن معنى: (في) باطراد، أن كلمة في مقدرة مع الظرف مكانا أو زمانا.
فإذا قلت: سافرت يوما، كان المعنى: سافرت في يوم.
وإذا قلت: مكثت هنا، كان المعنى: مكثت في هذا المكان.
واحترزوا بقولهم: يتضمن معنى (في) مما لم يتضمن من أسماء الزمان والمكان معنى (في) بحيث يخرج عن الظرفية إلى استعمالات أخرى، كأن يكون فاعلا ، كقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ}. [إبراهيم: 31. وإعرابه: (من قبل) جار ومجرور متعلقان بما قبلهما في الآية (أن) حرف مصدري ونصب (يأتي) فعل مضارع منصوب بأن (يوم) فاعل ليأتي، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة قبل إليه، والتقدير: من قبل إتيان يوم...] فيوم هنا فاعل وليس ظرفا في الاصطلاح، وكذلك يكون مبتدأ أو خبرا أو مفعولا به أو مجرورا بحرف جر، وليس متضمنا معنى: في، فلا يكون اسم الزمان أو المكان ظرفا بالمعنى الاصطلاحي. [كما سيأتي عند الكلام على الظرف المتصرف وغير المتصرف].