غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 86 من 206 المسألة الثانية: ما يراد بالمصدر هنا.

المسألة الثانية: ما يراد بالمصدر هنا.

المسألة الثانية: ما يراد بالمصدر هنا.
يراد بالمصدر هنا خصوص المفعول المطلق [وسمي مفعولا مطلقا لعدم تقييده بحرف جر أو غيره، بخلاف بقية المفعولات التي يقيد كل منها بحرف يميزه عن سواه. فيقال: المفعول به، والمفعول من أجله، والمفعول فيه..] المنتصب، الذي يؤتى به لأحد الأغراض الثلاثة، التي ستأتي في المسألة الثالثة.
وليس المراد مطلق المصدر، لأن المصدر من حيث هو قد يكون مفعولا مطلقا كما مضى، وقد يكون مرفوعا، كالمبتدأ في قوله تعالى:{وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}. [البقرة: 184. وإعرابه: (أن) حرف مصدري ونصب (تصوموا) فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر، تقديره: صومكم مبتدأ مرفوع (خير) خبر المبتدأ (لكم) جار ومجرور متعلقان بخير]، أي صومكم، وكنائب الفاعل في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}. [البقرة: 183. وإعرابه: (كتب) فعل ماض مبني للمجهول (عليكم) جار ومجرور متعلقان بكتب (الصيام) نائب فاعل مرفوع]، وقد يكون مفعولا به، كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}. [البقرة: 187. (ثم حرف عطف (أتموا) فعل أمر مبني على حذف النون، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل (الصيام) مفعول به لأتموا (إلى الليل) جار ومجرور متعلقان بأتموا]، وقد يكون حالا ، كقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا}. [الصف: 4. وإعرابه: (إن) حرف توكيد ونصب (الله) اسمها (يحب) فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا، تقديره: هو، والجملة في محل رفع خبر إن (الذين) اسم موصول في محل نصب مفعول به ليحب (يقاتلون) فعل وفاعل (في) حرف جر (سبيله) سبيل مجرور بفي، والجار والمجرور متعلقان بيقاتلون (صفا) حال من فاعل يقاتلون، وهو مؤول بمشتق أ ي: صافين]، وقد يكون تمييزا، كقوله تعالى: {وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا}. [غافر: 7. وإعرابه: (وسعت) فعل وفاعل (كل) مفعول به لوسعت، وهو مضاف و (شيء) مضاف إليه (رحمة) تمييز من تاء الفاعل في: وسعت (وعلما) الواو حرف عطف، علما معطوف على: رحمة].
وقد يكون مجرورا، كقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمُ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الَّرفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}. [البقرة: 187. وإعرابه (أحل) فعل ماض مبني للمجهول (لكم) جار ومجرور متعلقان بأحل (ليلة) منصوب على الظرفية الزمانية، والعامل فيه: أحل، ليلة مضاف، و (الصيام) مضاف إليه وهو محل الشاهد حيث جاء الصيام، وهو مصدر مجرورا. (الرفث) نائب فاعل لأحل (إلى) حرف جر (نسائكم) نساء مجرور بإلى، وهو مضاف، وضمير المخاطبين في مجر مضاف إليه].