غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 78 من 206 المسألة الأولى: في تعريف المفعول به.

المسألة الأولى: في تعريف المفعول به.

المسألة الأولى: في تعريف المفعول به.
وهو الاسم الذي يقع عليه فعل الفاعل. [سواء كان الفعل مثبتا، مثل: أكرمت الضيف، أو منفيا، مثل: لا تهجر أخاك، فإن الفعل: أكرم-وهو مثبت-والفعل: تهجر-وهو منفي-لا يعقل وقوع كل منهما بدون تعقل ما تعلقا به نفيا أو ثباتا].
والمراد ما ينصبه الفعل المتعدي أو شبهه-كاسم الفعل-.
وعلامة المفعول به: صحة الإخبار عنه باسمِ مفعولٍ تامٍّ مَصُوغٍ من لفظ فعله.
مثال ذلك: قوله تعالى: {اقْرَأْ كِتَابَكَ}. [وإعرابه: (اقرأ) فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، (كتابك) كتاب مفعول به لاقرأ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف، وضمير المخاطب في محل جر مضاف إليه] فالمفعول به-وهوكتاب-يصح أن تجعله مبتدأ وتصوغ من الفعل الذي نصبه-وهو: اقرأ-اسمَ مفعولٍ تامٍ، فتقول: الكتابُ مقروءٌ.
وإنما يكون اسم المفعول تاما إذا كان فعله متعديا، كالمثال المذكور، ولو كان فعله لازما ، مثل: ذهب، لم يكن تاما، فلا يصح أن تقول-مثلا-: زيد مذهوب، وإنما تقول: زيد مذهوب به، لأن الفعل: ذهب لازم لا يتعدى إلى المعمول إلا بحرف الجر، كما في قوله تعالى:{ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ}. [البقرة: 17. وإعرابه: (ذهب الله) فعل وفاعل (بنورهم) الباء حرف جر، ونور مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بذهب،ونور مضاف، وضمير الغائبين في محل جر مضاف إليه].