النوع الأول: عطف البيان. [النوع الثاني:عطف النسق، وسيأتي الكلام عليه قريبا].
النوع الأول: عطف البيان. [النوع الثاني:عطف النسق، وسيأتي الكلام عليه قريبا].
تعريفه وحكمه
هو التابع لما قبله، المشبه للنعت في توضيح متبوعه، إن كان معرفة، وتخصيصه، إن كان نكرة.
فقولهم: التابع.. يشمل كل التوابع، وقولهم: المشبه للنعت خرج به النعت، لأن المشبه للشيء غيره، [ويفارق عطفُ البيان النعتَ في أن عطف البيان، يكون جامدا غير مشتق ولا مؤولا بالمشتق، و النعت لابد أن يكون مشتقا أو مؤولا بالمشتق، كما سبق] وخرج بقولهم: في توضيح متبوعه.... وتخصيصه.. بقية التوابع، لكونها غير موضحة ولا مخصصة لمتبوعاتها.
مثال عطف البيان الموضح لمتبوعه، قول أحد الأعراب:
أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ ولاَ دَبَرْ
[(أبو حفص): كنية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وحفص من أسماء الأسد، كني بذلك لبأسه وشجاعته (النقب) بفتحتين: رقة خفاف البعير، (الدبر) بفتحتين: الجرح في الظهر].
فعمر عطف بيان لقوله: أبو حفص موضح له، لأنه معرفة.
ومثال المخصص لمتبوعه: هذا خاتمٌ حديدٌ، برفعهما. [وإعرابه: (هذا) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ (خاتم) خبر المبتدأ (حديد) عطف بيان لخاتم، وهو مخصص لمتبوعه، لأنه نكرة].
ويوافق عطف البيان متبوعه في إعرابه، وتذكيره، وتأنيثه، وإفراده وتثنيته وجمعه، وفي تنكيره وتعريفه، أي إن حكمه مع متبوعه حكم النعت الحقيقي مع منعوته. [ويصح في عطف البيان أن يعرب بدل كل من كل غالبا، لكونه مقصودا بالإسناد إليه، وجيء بالأول توطئة له].
وقد أشار ابن مالك في الخلاصة، إلى تعريف عطف البيان وموافقته متبوعه كما يوافق النعت المنعوت، فقال:
فَذُو الْبَيَانِ تَابِعٌ شِبْهُ الصِّفَهْ حَقِيقَةُ الَْقصْدِ بِهِ مُنْكَشِفَهْ
فَأَوْلِيَنْهُ مِنْ وِفَاقِ الأَولِ مَا مِنْ وِفَاقِ الأَولِ النَّعْتُ ولِي