غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 59 من 206 المسألةالثالثة: مالا يؤكد من الأسماء.

المسألةالثالثة: مالا يؤكد من الأسماء.

المسألةالثالثة: مالا يؤكد من الأسماء.
لا تؤكد النكرات، لأن ألفاظ التوكيد معارف، والمعرفة لا تؤكد النكرة، وأجاز بعضهم توكيد النكرة إذا كانت محدودة وكان التوكيد بألفاظ الإحاطة والشمول ككل وجميع، لحصول الفائدة بتوكيدها.
ومثلوا لذلك بقول عبد الله بن مسلم الهذلي:
لَكِنَّهُ شَاقَهُ أَنْ قِيلَ ذَا رَجَبٌ يَا لَيْتَ عِدَّةَ حَوْلٍ كُلِّهِ رَجَبُ
[وإعرابه: (لكنه) لكن حرف استدراك ونصب، وضمير الغائب في محل نصب اسمها (شاق) فعل ماض، وضمير الغائب المتصل به في محل نصب مفعول به (أن) حرف مصدري ونصب (قيل) فعل ماض مبني للمجهول (ذا) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ (رجب) خبر المبتدأ، والجملة في محل رفع نائب فاعل قيل، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع فاعل شاق، وجملة شاق وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر لكن (يا) حرف تنبيه (ليت) حرف تمن ونصب (عدة) اسم ليت، وعدة مضاف وحول مضاف إليه (كله) كل توكيد لحول، وهو مضاف، وضمير الغائب في محل جر مضاف عليه. وإنما صح توكيد الحول-وهو نكرة-لأنه محدود الأول والآخر، ومثله تحصل من توكيده فائدة، كالمعرفة].
حصل للشاعر ما سره في شهر رجب فتمنى أن يكون الحول كله رجبا.
والعامل في التوكيد هو تبعيته للمؤَكَّد، كبقية التوابع.