غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 55 من 206 المسألة السابعة: حذف النعت والمنعوت.

المسألة السابعة: حذف النعت والمنعوت.

المسألة السابعة: حذف النعت والمنعوت.
يجوز حذف المنعوت كثيرا إذا دل عليه دليل.
ومن أمثلته، قوله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ}. [سبأ: 11. وإعرابه: (أن) تفسيرية معناها: أي (اعمل) فعل أمر وفاعله مستتر وجوبا، تقديره: أنت (سابغات) نعت لمفعول به محذوف، تقديره: دروعا، وقد دل على المحذوف قوله قبل ذلك: {و ألنا له الحديد}. فقد حُذِفَ المنعوت، وبقي النعت].
ويجوز حذف النعت إذا دل عليه دليل، ولكنه قليل.
ومن أمثلته، قوله تعالى: {وكان ورَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا}. [الكهف: 79. وإعرابه: الواو حرف عطف (كان) فعل ماض ناقص (وراءهم) وراء ظرف مكان متعلق بمحذوف: تقديره: كائنا خبر كان مقدم، وراء مضاف، وضمير الغائبين في محل جر مضاف إليه (ملك) اسم كان، وجملة كان واسمها وخبرها في محل نصب على الحال بتقدير قد قبلها (يأخذ) فعل مضارع، فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو (كل) مفعول به ليأخذ، وكل مضاف و (سفينة) مضاف إليه، ونعتها محذوف تقديره: صالحة (غصبا) مصدر مبين للنوع أي يغصبها غصبا، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع صفة لملك] أي كل سفينة صالحة.
وإلى حذف المنعوت كثيرا، وحذف النعت قليلا، إذا دل عليهما دليل، أشار ابن مالك في الخلاصة بقوله:
ومَا مِنَ الْمَنْعُوتِ والنَّعْتِ عُقِلْ يَجُوزُ حَذْفُهُ، وفِي النَّعْتِ يَقِلْ