غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 50 من 206 المسألة الثانية: أقسام النعت.

المسألة الثانية: أقسام النعت.

المسألة الثانية: أقسام النعت.
النعت قسمان:
القسم الأول: نعت حقيقي، وهو أن يكون صفة لمتبوعه.
كقوله تعالى: {ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا}. [الفتح: 3. وإعرابه: (ينصرك) ينصر فعل مضارع، وضمير المخاطب في محل نصب مفعول به مقدم (الله) فاعل (نصرا) مفعول مطلق مبين لنوعه منصوب بينصر (عزيزا) نعت لنصرا منصوب بالتبعية. وعلامة النعت الحقيقي: أن يرفع الضمير العائد إلى المنعوت، كما في المثال المذكور، فإن النعت (عزيزا-وهو صفة مشبهة-فيه ضمير مستتر فاعل يعود إلى المنعوت، وهو (نصرا)] فالنعت هنا (عزيزا) صفة للمصدر (نصرا).
القسم الثاني: نعت سببي، وهو أن يكون صفة لاسم متعلق بالمتبوع تال له، وليس صفة للمتبوع نفسه.
مثاله: غَبِطْتُ رَجُلاً بَارًّا بِهِ ابْنُهُ. [وإعرابه: (غبطت) فعل وفاعل (رجلا) مفعول به لغبطت (بارا) اسم فاعل نعت لرجلا منصوب بالتبعية، (به) جار ومجرور متعلقان بقوله: بارا (ابنه) ابن فاعل لقوله: بارا، وابن مضاف، وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه. وعلامة النعت السببي: أن يرفع الاسم الظاهر المشتمل على ضمير يعود على المنعوت، كما في المثال المذكور] فالنعت هنا ((بارا) ليس صفة للمنعوت (رجلا) وإنما هو صفة لاسم متعلق به تال له، وهو لفظ: (ابنه) المشتمل على ضمير عائد على المنعوت.
وإلى تعريف النعت، ونوعيه، أشار ابن مالك في الخلاصة، بقوله:
فَالنَّعْتُ تَابِعٌ مُتِمٌّ مَا سَبَقْ بِوسْمِهِ أَوْ وسْمِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ
[أي إن النعت تابع لمنعوته الذي سبقه في الكلام، وهو قسمان: الأول: ما يكمل منعوته بكونه صفة له (بوسمه) والثاني: ما يكمل منعوته بصفة اسم متعلق بالمنعوت (أو وسم ما به اعتلق)].