غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 44 من 206 المسألة السادسة: زيادة كان.

المسألة السادسة: زيادة كان.

المسألة السادسة: زيادة كان.
قد تزاد (كان) بلفظ الماضي بين شيئين متلازمين، ليسا جارا ومجرورا، كزيادتها بين (ما) التعجبية، وفعل التعجب. ونحوه
كقولك: ما كان أحسنَ طلبَ العلمِ. [ومثله قول الشاعر: لله در أنوشروان من رجل ما كان أعرفه بالدون والسفل]. ف(ما) تعجبية بمعنى شيئ في محل رفع مبتدأ، وكان زائدة، و أحسن فعل تعجب مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره: هو يعود على (ما)، وطلب مفعول به مضاف، والعلم مضاف إليه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
وكزيادتها بين الفعل ومعموله، كقول بعضهم: لم يُوجَدْ كان مثلُهم.فلم نافية جازمة، يوجد فعل مضارع مجزوم بلم مبني للمجهول، كان زائدة لاعمل لها، مثل نائب فاعل يوجد مرفوع، مثل مضاف وضمير الغائبين في محل جر مضاف إليه.
وشذ ت زيادتها بلفظ المضارع، كما في قول أم عقيل:
أَنْتَ تَكُونُ مَاجِدُ نَبِيلُ إِذَا تَهُبُّ شَمْأَلٌ بَلِيلُ
[يقال: هبت الريح إذا هاجت، (شمأل) ريح تهب من ناحية القطب السشمالي (بليل) على وزن خليل: رطبة. وإعرابه: (أنت) مبتدأ (تكون) مضارع كان زائدة لاعمل لها (ماجد خبر المبتدأ (نبيل) نعت لماجد مرفوع مثله (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب على الظرفية (تهب) فعل مضارع مرفوع (شمأل) فاعل لتهب (بليل) نعت لقوله: (بليل) مرفوع مثله].

وشذت زيادتها بين الجار والمجرور، كما في قول الشاعر:
جِيَادُ بَنِي أَبِي بَكْرٍ تَسَامَى عَلَى كَانَ الْمُسَومَةِ الْعِرَابِ
[جياد جمع جواد، وهو الفرس النفيس (المسومة) الخيل التي جعلت لها علامة وتركت في المرعى، لئلا يقدم على أخذها أحد، والعراب: الأصيلة. وإعراب البيت: (جياد) مبتدأ مضاف و (بني) مضاف إليه، وبني مضاف و (أبي) مضاف إليه، وأبي مضاف و (بكر) مضاف إليه (تسامى) فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين، أصله: تتسامى، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا، تقديره: هي يعود إلى جياد، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ (على) حرف جر (كان) زائدة لا عمل لها (المسومة) مجرور بعلى، والجار والمجرور متعلقان بقوله: تسامى (العراب) نعت للمسومة].