غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 41 من 206 المسألة الثالثة: ما يعمل منها بدون شروط، وما يعمل بشرط.

المسألة الثالثة: ما يعمل منها بدون شروط، وما يعمل بشرط.

المسألة الثالثة: ما يعمل منها بدون شروط، وما يعمل بشرط.
وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما يعمل بدون شروط.
وهي الأفعال الثمانية الآتية: (كان، وأمسى، وأصبح، وأضحى، وظل، وبات، وصار، وليس).
القسم الثاني: يشترط فيه أن يتقدمه: نفي، أو نهي، أو دعاء.
وهو أربعة أفعال، وهي: (زال-ماضي يزال- [احترازا من: زال ماضي يزيل، فإنه فعل تام يتعدى إلى مفعول، ومعناه: ماز، وماضي: يزول فإنه فعل تام، معناه: ينتقل] وبرح، وفتئ، وانفك).
مثال النفي قوله تعالى: {ولا يزالون مختلفين}. [سبقت وسبق إعرابها].
وقوله تعالى: {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ}. [طه: 92. وإعرابه: (لن) حرف نفي ونصب واستقبال، (نبرح) فعل مضارع منصوب ب(لن) وهي من أخوات (كان) ترفع الاسم وتنصب الخبر، واسمها ضمير مستتر فيها وجوبا تقديره: نحن (عليه) جار ومجرور متعلقان بعاكفين (عاكفين) خبر نبرح منصوب وعلامة نصبه الياء، لأنه جمع مذكر سالم].
وقوله تعالى: {تا الله تفتأ تذكر يوسف}. [سبقت قريبا وسبق إعرابها].
وتقول: ما انفك المطر نازلا. [وإعرابه: (ما) نافية (انفك) فعل ماض ناقص (المطر) اسمها (نازلا) خبرها].
ومثال النهي: قول الشاعر:
صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ت فنسيانه ضلال مبين
[ينح الشاعر من يخاطبه بالجد في في الطاعة وأداء ما يجب عليه لربه أو للعباد، وأن يتذكر الموت الذي يدفعه تذكره إلى أعمال الخير وترك الشر، ويحذره من نسيانه الذي يجعل ناسيه يتجرأ على المعاصي والمنكرات، ووصف نسيان الموت بأنه ضلال واضح بين].
ومثال الدعاء قول ذي الرمة:
أَلاَ يا اسلمي يَا دَارَ مَيَّ عَلَى الْبِلَى ولاَ زَالَ مُنْهَلاَّ بِجَرْعَائِكِ الْقَطْرُ
يدعو الشاعر لديار حبيبته بدوام سلامتها وتجدد النعم عليها. [منهلا: منصبا، والجرعاء الرملة المستوية. وإعرابه: (ألا) أداة استفتاح وتنبيه (يا) حرف نداء، والمنادى محذوف، تقديره: يا دار مية (اسلمي) فعل أمر قصد منه الدعاء، مبني على حذف النون، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل (يا) حرف نداء (دار) منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف، و (مي) مضاف إليه، مجرور وعلامة جره الفتحة على التاء المربوطة المحذوفة نياببة عن الكسرة، لأنه اسم لا ينصرف للعلمية والتأنيث، أصله: (مَيَّةَ) (على البلى) جار ومجرور متعلقان باسلمي، (ولا زال) الواو عاطفة، ولا حرف دعاء، زال فعل ماض ناقص (منهلا) خبر زال تقدم على اسمها (بجرعائك) بجرعاء جار ومجرور متعلقان بقوله: منهلا، وجرعاء مضاف، والضمير في محل جر مضاف إليه (القطر) اسم زال].
القسم الثالث: يشترط فيه أن تسبقه (ما) المصدرية الظرفية، وهو (دام). [سميت مصدرية، لأنها تقدر مع الفعل (دام) بالمصدر، وهو: الدوام، وسميت ظرفية لنيابتها عن الظرف، وهو المدة].
كقوله تعالى: {وأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}. [مريم: 31. وإعرابه: الواو عاطفة (أوصاني) أوصى فعل ماض، والنون للوقاية، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا، تقديره: هو، وياء النفس في محل نصب مفعول به (بالصلاة) جار ومجرور متعلقان بأوصى (والزكاة) الواو عاطفة، والزكاة معطوف على الصلاة (ما) مصدرية ظرفية (دمت) دام فعل ماض ناقص، والضمير في محل رفع اسمها (حيا) خبرها، والتقدير: مدة دوامي حيا].