الحالة الثانية: جواز حذف المبتدأ إذا دل عليه دليل.
الحالة الثانية: جواز حذف المبتدأ إذا دل عليه دليل.
مثل قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوُن ومَا رَبُّ الْعَالَمِينَ. قَالَ رَبُّ السَّمَواتِ والأرْضِ }. [الشعراء: 23، 24. وإعرابه: (قال) فعل ماض (فرعون) فاعل (ما) اسم استفهام في محل رفع مبتدأ (رب) خبر المبتدأ، وهو مضاف و (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والجملة في محل نصب مقول القول. (قال) فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره: هو، يعود على موسى في آية سابقة (رب) خبر مبتدأ محذوف تقديره: (الله) أو هو، وهذا هو محل الشاهد، وهو حذف المبتدأ جوازا للعلم به عن طريق القرينة، ورب مضاف و(السموات) مضاف إليه (والأرض) معطوف على السموات، وجملة المبتدأ المحذوف وخبره في محل نصب مقول القول.
ومن أمثلة جواز حذف المبتدأ لوجود ما يدل على حذفه: قوله تعالى: {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها}. سورة فصلت: 46. فقد حُذِف المبتدأ هنا مرتين لدلالة الكلام عليه، والتقدير: من عمل صالحا فعمله لنفسه، ومن عمل سيئا فعمله عليها. ولو كان الكلام في غير القرآن الكريم لجاز ذكر المبتدأ، كما عرفتَ في التقدير.] فقد سأل فرعونُ موسى عن رب العالمين، فقال له موسى: رب السموات، أي الله، أو هو رب السموات، فحذف المبتدأ لدلالة السؤال عليه.