غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 186 من 206 المسألة الرابعة: أحوال المصدر في حال إضافته.

المسألة الرابعة: أحوال المصدر في حال إضافته.

المسألة الرابعة: أحوال المصدر في حال إضافته.
المصدر قد يضاف إلى فاعله-وهو الأكثر-وقد يضاف إلى مفعوله، فإن أضيف إلى الفاعل نصب المفعول به، وإن أضيف إلى المفعول به، رفع الفاعل.
مثال إضافته إلى فاعله ونصبه مفعوله الآية السابقة: {ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ}. وقول عمير القطامي السابق: وبعد عطائك...
ومن أمثلة إضافة المصدر إلى مفعوله، ثم الإتيان بفاعله مرفوعا، قول الفرزدق:
تَنْفِي يَدَاهَا الْحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ
نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ
[ (تنفي): تدفع (هاجرة): نصف النهار عند اشتداد الحر. الدراهيم: جمع درهم، زيدت فيه الياء، وقيل: جمع درهام تنقاد: مصدر نقد. الصياريف: جمع صيرفي. يقول: إن ناقته تدفع يداها الحصى في وقت شدة الحر، كما يدفع الصيرفي الخبير بالنقود الدراهم، و المراد أنها سريعة في سيرها كسرعة الصيرفي في عد النقود، وهو يصف قوة تحملها وصبرها.وإعرابه: (تنفي) فعل مضارع، (يداها) يدا فاعل مضاف، والضمير مضاف إليه (الحصى) مفعول به لتنفي (في كل) جار ومجرور متعلقان بتنفي، وكل مضاف و (هاجرة) مضاف إليه (نفي) مفعول مطلق عامله: تنفي، وهو مضاف و (الدراهيم) مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله (تنقاد) فاعل لنفي وهذا محل الشاهد، وهو أن المصدر أضيف إلى مفعوله ثم رفع فاعله، وتنقاد مضاف و (الصياريف) مضاف إليه. ]
وقد عقد ابن مالك هذه المسألة، بقوله:

وبَعْدَ جَرِّهِ الَّذِي أُضِيفَ لَهْ
كَمِّلْ بِنَصْبٍ أَوْ بِرَفْعٍ عَمَلَهْ