المسألة الرابعة: حكم إعراب مفعول اسم الفاعل.
المسألة الرابعة: حكم إعراب مفعول اسم الفاعل.
يجوز في مفعول اسم الفاعل الذي يليه أن يكون منصوبا به، ويجوز أن يكون مجرورا بإضافته إليه.
فتقول: العالم ناصحٌ قومَه، بتنوين ناصح ونصب قوم على أنه مفعول به لناصح، وتقول: العالم ناصحُ قومِه، بحذف تنوين ناصح وجر قوم بالإضافة.
ومن أمثلته في القرآن الكريم، قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ بَالِغٌ أَمْرَهُ} [الطلاق: 3]. بتنوين بالغ ونصب أمر على أنه مفعول به-في قراءة- وبحذف تنوين بالغ وجر أمر بإضافة: بالغ إليه-في قراءة أخرى-.
ومثله قوله تعالى: {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتٌ ضُرَّهُ}. [الزمر: 38] بتنوين كاشفات ونصب ضر، على أنه مفعول به، وبحذف التنوين وجر ضر على أنه مضاف إليه.
فإذا كان لاسم الفاعل أكثر من مفعول، جاز نصب الجميع، فتقول: هذا معطٍ الفقيرَ دينارًا، بتنوين معط ونصب المفعولين بعده، وجاز إضافته إلى الذي يليه ونصب ما عداه، فتقول: هذا معطي الفقير دينارا، بإضافة اسم الفاعل إلى مفعوله الأول وهو الفقير، ونصب مفعوله الثاني، وهو: دينارا.
وقد عقد ابن ما لك هذه المسألة بقوله:
واْنِصْب بِذِي الإِعْمَالِ تِلْوًا واخْفِضِ
وهْو لِنَصْبِ مَا سِواهُ مُقْتَضِي