غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 157 من 206 الحالة الثانية: أن يكون مضافا أو شبيها بالمضاف.

الحالة الثانية: أن يكون مضافا أو شبيها بالمضاف.

الحالة الثانية: أن يكون مضافا أو شبيها بالمضاف.
وحكمه في الحالتين النصب، ولا يكون مبنيا.
مثال المضاف: لا صاحبَ عدلٍ مذمومٌ، ولا صاحبَ ظلمٍ محمودٌ.
فصاحب في المثالين اسم (لا) منصوب بالفتحة الظاهرة، ومحمود ومذموم خبران.
والشبيه بالمضاف ما اتصل به شيء من تمام معناه.
و قد يكون ما اتصل به مرفوعا به، مثل: لا حَسَنًا فعلُه مذمومٌ، وقد يكون منصوبا به، مثل: لا قائدًا جيشًا جبانٌ، وقد يكون مخفوضا بخافض يتعلق به، مثل: لا أَكْرَمَ من التَّقِيِّ عند الله. [فحسنا في المثال الأول اسم (لا) منصوب بها، وقد اتصل به شيء من تمام معناه، وهو فاعله (فعله) وقائدا في المثال الثاني اسمها منصوب بها، وقد اتصل به شيء من تمام معناه، وهو مفعوله (جيشا) وأحسن في المثال الثالث اسم (لا) منصوب بها، وقد اتصل به شيء من تمام معناه، وهو المجرور بحرف من المتعلق به-أي باسم لا].
وإلى عمل (لا) عمل (إن) ونصبها للمضاف والشبيه به، أشار ابن مالك في الخلاصة، فقال:
عَمَلَ إِنَّ اجْعَلْ لِلاَ فِي نَكِرَهْ
مُفْرَدَةً جَاءَتْكَ أَوْ مُكَرَّرَهْ
فَانْصِبْ بِهَا مُضَافًا اوْ مُضَارِعَهْ وبَْعدَ ذَاكَ الْخَبَرَ اذْكُرْ رَافِعَهْ