المسألة الرابعة: دخول لام الابتداء على خبر إن.
المسألة الرابعة: دخول لام الابتداء على خبر إن.
تختص (إن) المكسورة بجواز دخول لام الابتداء على خبرها. [سميت لام الابتداء لأن الأصل فيها دخولها على المبتدأ، نحو: لَمحمد رسول الله، فلما دخلت (إن) على المبتدأ، وهي مؤكدة، واللام-أيضا-مؤكدة، كره العرب اجتماع حرفين بمعنى واحد، فأخروا اللام بإدخالها على الخبر، فقالوا: إن محمدا لرسول الله] بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون خبر (إن) مثبتا غير منفي.
فيقال: إن الطالب لناجح. ولا يقال: إن الطالب لما هو ناجح.
الشرط الثاني: أن لا يكون خبرها فعلا ماضيا متصرفا.
بل إما أن يكون اسما، كقوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ}. [إبراهيم: 39. وإعرابه: (إن) حرف توكيد ونصب (ربي) رب اسم إن منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، ورب مضاف وياء النفس في محل جر مضاف إليه (لسميع) اللام لام الابتداء، وسميع خبر إن، وسميع مضاف، و (الدعاء) مضاف إليه]، أو فعلا جامدا نحو: إن عثمان لنعم الرجل. أو فعلا مضارعا متصرفا كقوله تعالى: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى}. [العلق: 6. وإعرابه: (إن) حرف توكيد ونصب (الإنسان) اسم إن (ليطغى) اللام لام الابتداء، يطغى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو، والجملة في محل رفع خبر إن]، فلا يقال: إن المسافر لَقَدِمَ. [إلا إذا دخل على الماضي المتصرف: (قد) فيجوز دخول اللام عليه، مثل: إن الطالب لقد نجح].
وإلى هذه المسألة أشار ابن مالك في الخلاصة، بقوله:
وبَعْدَ ذَاتِ الْكَسْرِ تَصْحَبُ الْخَبَرْ
لاَ مُ ابْتِدَاءٍ نَحْوُ إِنِّي لَوزَرْ
ولاَ يَِلي ذِي اللاَّمَ مَا قَدْ نُفِيَا ولاَ مِنَ الأَفْعَال مَا كَرَ ضِيَاوقدْ يَلِيهَا معَ قَدْ كَإِنَّ ذَا لَقَدْ سَمَا علَى الْعِدَا مُسْتَحْوِذَا