غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 136 من 206 المسألة السادسة: بناء المنادى على الضم أو الفتح؟

المسألة السادسة: بناء المنادى على الضم أو الفتح؟

المسألة السادسة: بناء المنادى على الضم أو الفتح؟
ويجوز بناء المنادى على الضم أو الفتح في موضعين:
الموضع الأول: أن يكون علما، مفردا، موصوفا بابن متصل به، مضاف إلى علم.
مثاله: (يَا عَبَّاسَُ بنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ). [من حديث متفق عليه في إنذار الرسول صلى الله عليه وسلم قومه وعشيرته، عندما أنزل الله تعالى عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين}. وإعرابه: (يا) حرف نداء (عباس) منادى يجوز فيه أن يكون مبنيا على الضم في محل نصب، ويجوز أن يكون مبنيا على الفتح في محل نصب أيضا للإتباع (بن) نعت لعباس منصوب باعتبار محله، وهو مضاف و(عبد) مضاف إليه، وعبد مضاف و (المطلب) مضاف إليه].
ومنه قول الشاعر:
يَا حَكَمَُ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودْ سُرَادِقُ الْمَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ
[الجارود: لقب لجد الممدوح. السرادق: أصله الخباء الذي يمد فوق صحن البيت. والمجد: علو المنزلة. ومراد الشاعر: ثبوت صفة المجد للممدوح. وإعرابه: (يا) حرف نداء (حكمَُ) منادى وهو مفرد علم موصوف بابن مضاف إلى علم، فيجوز فيه البناء على الفتح، والبناء على الضم (بن) منصوب صفة للحكم باعتبار محله، و بن مضاف والمنذر مضاف إليه (بن) مجرور صفة لمنذر، وهو مضاف والجارود مضاف إليه (سرادق) مبتدأ مضاف (المجد) مضاف إليه (عليك) جار ومجرور متعلقان بممدود (ممدود) خبر المبتدأ].
فإن فقدت العلمية في المنادى، أو فيما أضيف إليه (ابن)، أو فصل فاصل بين العلم المنادى و(ابن) وجب بناء المنادى على الضم مثل: يا رجلُ ابنَ عمرٍو، ويا عمرو بنَ أخينا، ويا عُمَرُ الفاروقَ ابنَ الخطاب.
وقد عقد ابن مالك هذا الموضع، بقوله:
ونَحْو زَيْدٍ ضُمَّ وافْتَحَنَّ مِنْ
نَحْوِ أَزَيْدُ ابْنَ سَعِيدٍ لاَ تَهِنْ
والضَّمُّ إِنْ لَمْ يَلِ الابْنُ عَلَمَا أَوْ يَلِ الابْنَ عَلَمٌ قَدْ حُتِمَا
الموضع الثاني: أن يكرر المنادى مضافا.
مثاله: (يَا سَعْدَُ سَعْدَ الأَوْسِ). [وإعرابه: (يا) حرف نداء (سعد) منادى يجوز أن يكون مبنيا على الضم في محل نصب (سعد) عطف بيان على المنادى باعتبار محله، وسعد مضاف والأوس مضاف إليه. ويجوز نصب المنادى على أنه مضاف لاسم مماثل لما أضيف إليه الثاني، والتقدير: يا سعد الأوس سعد الأوس، فهو على هذا منادى مضاف، واجب النصب، وسعد الثاني عطف بيان كما سبق..].
وقد عقد ابن مالك هذا الموضع، بقوله:
فِي نَحْوِ سَعْدُ سَعدَ الاَوْس يَنْتَصِبْ ثَانٍ وضُمَّ وافْتَحَ أولاً تُصِبْ