غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 132 من 206 المسألة الرابعة: حذف حرف النداء.

المسألة الرابعة: حذف حرف النداء.

المسألة الرابعة: حذف حرف النداء.
لا يجوز حذف حرف النداء، في المندوب، والمستغاث، والمنادى البعيد، والضمير، والنكرة غير المقصودة.
ويجوز حذفه فيما عدا المواضع المذكورة.
من ذلك قوله تعالى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}. [وإعرابه: (يوسف) منادى مبني على الضم في محل نصب، لأنه مفرد معرفة، و حرف النداء محذوف، تقديره: يا (أعرض) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت (عن هذا) جار ومجرور متعلقان بأعرض].
ولكن حذفه يقل إذا كان المنادى اسم إشارة، أو اسم جنس.
مثاله مع اسم الإشارة، قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ}. [البقرة: 85. وإعرابه: (ثم) حرف عطف وترتيب وتراخ (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (هؤلاء) اسم إشارة منادى مبني على ضمة مقدر على آخره منع من ظهورها حركة البناء الأصلية، وهي الكسرة وحرف النداء محذوف تقديره: ياهؤلاء (تقتلون) فعل وفاعل (أنفسكم) أنفس مفعول به لتقتلون، وأنفس مضاف والضمير في محل جر مضاف إليه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة النداء معترضة بين المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب].
ومثاله مع اسم الجنس، قولهم: أصبح ليلُ. [وإعرابه: (أصبح) فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر وجوبا، تقديره: أنت (ليل) منادى مبني على الضم في محل نصب، لأنه نكرة مقصودة، وحرف النداء محذوف، تقديره: يا ليل].
وقد عقد ابن مالك هذه المسألة بقوله:
وغيْرُ مَنْدُوبٍ ومُضْمَرٍ ومَا
جَا مُسْتَغَاثًا قَدْ يُعَرَّى فَاعْلَمَا
وذَاكَ فِي اسْمِ الْجِنْسِ والْمُشَارِ لَهْ قَلَّ ومَنْ يَمْنَعْهُ فَانْصُرْ عَاذِلَهْ