غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 128 من 206 المبحث الثامن: المنادى.

المبحث الثامن: المنادى.

المبحث الثامن: المنادى.
ومَا تُنَادِيهِ كَيَا كَنْزَ الْغِنَى ويا رحيما بِالْعِبَادِ مُحْسِنَا
من منصوبات الأسماء: المنادى، وإليه أشار الناظم بهذا البيت.
وما في قوله: (وما تناديه) اسم موصول بمعنى الذي، ويجوز في إعرابها وجهان:
الوجه الأول: أن يكون محلها الجر عطفا على (المفعول) في أول هذا الباب: والنصب للأسماء للمفعول به، كما هو الحال في كل المنصوبات المذكورة بعد ذلك، ما عدا قوله: كذاك مستثنى..
الوجه الثاني: أن يكون محلها الرفع عطفا على كلمة: (مستثنى) في قوله: كذاك مستثنى.. فتكون كلمة: ماتناديه مبتدأ مؤخر، وكذاك المحذوفة في محل رفع خبر مقدم، والتقدير: وكذاك ما تناديه.
ثم مثل الناظم بمثالين، وكلاهما مما يجب نصبه، وهما المضاف في قوله: يا كنز الغنى، [قصد الناظم بكنز الغنى: الله عز وجل، و كنز ليس من أسماء الله، لأن الكنز يطلق على الأموال المكنوزة، أي المخزونة المحفوظة، فلا يصح أن ينادى الله بغير اسم من أسمائه الحسنى. وكأن الناظم أراد أن الله تعالى هو رازق الأغنياء..! وكان في إمكان الناظم أن يقول-بدلا من: يا كنز الغنى-: (يا والي الغنى) فإنه قد ذكر (والي) في بعض كتب السنة، من أسماء الله كما في سنن الترمذي في: كتاب الدعوات] والشبيه بالمضاف في قوله: ويا رحيما بالعباد، وسيأتي الكلام عليهما وعلى غيرهما من مسائل هذا المبحث.
هذا ما ذكره الناظم في المنادى.
وفي هذا المبحث سبع مسائل: