غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 121 من 206 المسألة السابعة: رتبة التمييز.

المسألة السابعة: رتبة التمييز.

المسألة السابعة: رتبة التمييز.
التمييز يجب أن يتأخر عن عامله، ولا يجوز تقديمه عليه، سواء كان عامله فعلا متصرفا، أو غيره.
فيمتنع أن تقول: نفسا طبتَ، بل يجب أن تقول: طبت نفسا، كما يمتنع أن تقول: رجلا ما أحسن خالدا، بل يجب أن تقول: ما أحسن خالدا رجلا [لأن فعل التعجب في ذاته غير متصرف]، ويمتنع أن تقول: عندي درهما عشرون، بل يجب أن تقول: عندي عشروندرهما [لأن العدد، وهو عشرون اسم جامد]. وقل مجيء التمييز متقدما على عامله المتصرف، [وهو مذهب المازني] كقول الشاعر:
أَتَهْجُرُ لَيْلَى بِالْفِرَاقِ حَبِيبَهَا ومَا كَان نَفْسًا بِالْفِرَاقِ تَطِيبُ
[يقول الشاعر لا ينبغي أن تهجرني حبيبتي ليلى، التي عهدتها لا تطيب نفسها بفراقي. وإعرابه: الهمزة للاستفهام الإنكاري (تهجر ليلى) فعل وفاعل (بالفراق) جار ومجرور متعلق بتهجر (حبيبها) حبيب مفعول به لتهجر، وهو مضاف، والضمير في محل جر مضاف إليه (وما) الواو واو الحال، ما نافية (كان) فعل ماض ناقص، واسمها ضمير الشأن (نفسا) تمييز متقدم على عامله، وهو: تطيب وهو محل الشاهد (بالفراق) جار ومجرور متعلقان بتطيب (تطيب) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي، والجملة في محل نصب خبر: كان].
وقد عقد ابن مالك هذه المسألة في الخلاصة بقوله:
وعَامِلَ التَّمْيِيزِ قَدِّمْ مُطْلَقَا والْفِعُل ذُو التَّصْرِيفِ نَزْرًا سُبِقَا