غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الثاني

المؤلفات | نحو | 206 صفحة
صفحة 115 من 206 المسألة الثالثة: أنواع الذوات المبهمة:

المسألة الثالثة: أنواع الذوات المبهمة:

المسألة الثالثة: أنواع الذوات المبهمة:
والذوات المبهمة التي يفسرها التمييز: أربعة أنواع:
النوع الأول: الأعداد. [والأعداد التي ينصب تمييزها هي من أحد عشر إلى: تسعة وتسعين، أما تمييز ما عدا ذلك فيكون مجرورا بالإضافة، كثلاثة رجال، وعشر نساء، ومائة مجاهد، وألف أسير].
كقوله تعالى: {لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً}. [ص: 23. وإعرابه: (له) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (تسع) مبتدأ مؤخر (وتسعون) الواو عاطفة، تسعون معطوف على: تسع (نعجة) تمييز للعدد المذكور، والعامل فيه هو: االْمُمَيَّز (اسم مفعول)].
النوع الثاني: المقادير. [والمقدار هو ما يعرف به قدر الشيء، كالموازين والمكاييل، مثل: رطل وقفيز... والتمييز في الحقيقة للأشياء المقدرة، وليس للآلة التي يقدر بها الشيء، كما هو واضح من الأمثلة].
كالمكاييل ، والموازين، والمِساحات.
فمن أمثلة تمييز المكاييل: تصدقت بقفيز برا. [القفيز: مكيال قديم] وبعت خمسين صاعا تمرا، فبرا تمييز لقفيز، وتمرا تمييز لقوله: صاعا،
ومن أمثلة تمييز الموازين: تصدقت بأوقية ذهبا، وبعت رطلا دقيقا، واشتريت كِيلاً [تعريب ل(كيلو)] فضة. فذهبا تمييز لأوقية، ودقيقا تمييز لرطلا، وفضة تمييز لكيلا.
ومن أمثلة تمييز المساحات: اشتريت ذراعا أرضا. فأرضا تمييز لقوله: ذراعا.
النوع الثالث: شبه المقادير. [المراد بشبه المقادير المقاييس التي لم توضع للتقدير بدقة بل بالتقريب، وتشمل سائر الأوعية].
سواء كان الشبه بالوزن، كقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}. [الزلزلة: 7. وإعرابه: (من) اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ (يعمل) فعل مضارع مجزوم بمن فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره: هو يعود على من (مثقال) مفعول به ليعمل، وهو مضاف و (ذرة) مضاف إليه (خيرا) منصوب على التمييز لمثقال (يره) ير فعل مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وهو الألف وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على من، وضمير الغائب في محل نصب مفعول ليرى، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو من] أو بالكيل، مثل: اشتريت كيسا أرزا، وبعت علبة سمنا، وتصدقت بقارورة عسلا، وأحضرت جرةً ماءً. فأرزا تمييز لكيس، وسمنا تمييز لعلبة، وعسلا تمييز لقارورة، وماءً تمييز لجرة.
النوع الرابع: ما كان فرعا للتمييز.
مثل: هذا خاتمٌ حديدًا، وتلك عباءةٌ حريرا، وللدار بابٌ خشبا. فحديدا تمييز لخاتم الذي هو فرع للحديد، وحريرا تمييز لعباءة التي هي فرع للحرير، وخشبا تمييز للباب الذي هو فرع للخشب..
وإلى المقادير وشبهها أشار ابن مالك في الخلاصة، بقوله:
كَشِبْرٍ ارْضَا وقَفِيزٍ بُرَّا ومَنَويْنِ عَسَلاً وتَمْرَا