المسألة الثامنة: حذف عامل الحال.
المسألة الثامنة: حذف عامل الحال.
الأصل في عامل الحال أن يذكر، كما في الأمثلة السابقة.
وتارة يجوز حذفه، إذا دل عليه دليل.
مثاله: أن يقال لك: كيف جئت؟ فتقول: ماشيا. فماشيا حال من فاعل محذوف لفعل محذوف، تقديرهما: جئت ماشيا.
وتارة يجب حذفه، ويكون ذلك في مواضع ومنها:
الموضع الأول: أن تكون الحال مؤكدة لمضمون جملة.
كما سبق في قوله تعالى: {وهُو الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}.
ومنه قولهم: زيد أخوك عطوفا. فعطوفا مؤكد لمضمون الجملة قبله، لأن معنى الأخوة تدل على العطف، والعامل في الحال محذوف وجوبا، تقديره: أَحُقُّهُ.
الموضع الثاني: الحال النائبة مناب الخبر.
كما سبق في مواضع حذف الخبر وجوبا [في مبحث المبتدأ والخبر في: باب مرفوعات الأسماء]، ومنه أن يكون المبتدأ مصدرا، وبعده حال لا تصلح أن تكون خبرا للمبتدأ.
ومن أمثلته: تعليمي الطالب مؤدبا. ومثله: ضربي العبد مسيئا.وقد أشار إلى حذف عامل الحال ابن مالك، في الخلاصة بقوله:
والْحَالُ قَدْ يُحْذَفُ مَا فِيهَا عَمِلْ وبَعْضُ مَا يُحْذَفُ ذِكْرُهُ حُظِلْ