المسألة السادسة: تعدد الحال.
المسألة السادسة: تعدد الحال.
يجوز تعدد الحال، وقد يكون صاحبها مفردا، مثل: ذهب معاذٌ إلى اليمن عالما داعيا قاضيا. فعالما وداعيا وقاضيا، كلها أحوال وصاحبها واحد، وهو معاذ.
وقد يكون متعددا، وله حالتان:
الحالة الأولى: يظهر فيها المعنى.
وفي هذه الحالة ترد كل حال لصاحبها،
ومن ذلك قول الشاعر:
لَقِيَ ابْنِي أَخَويْهِ خَائِفًا مُنْجِدَيْهِ فَأَصَابَوا مَغْنَمَا
[يقول الشاعر: إن ابنه واجه موقفا صعبا خاف على نفسه منه، ولكنه في تلك الحال لقي أخويه اللذين جاءا لنجدته، فانقلب الأمر من الخوف إلى الغنيمة بالانتصار على العدو].
فصاحبا الحال هما: ابني، وأخويه، الأول مفرد، والثاني مثنى، والحالان هما: خائفا، ومنجديه، والمعنى واضح، فترد الحال المفردة لصاحبها المفرد وهو: ابني، وترد الحال المثناة لصاحبها المثنى، وهو: منجديه.
الحالة الثانية: لا يظهر فيها المعنى، بحيث لا توجد قرينة تعين كل حال لصاحبها.
وفي هذه الحالة يجب أن ترد الحال الأولى للاسم الثاني، لأنه يجاورها، وترد الحال الثانية للاسم الأول، مثال ذلك: لقيت سعدا ماشيا راكبا. فماشيا حال من سعد، وراكبا حال من فاعل لقي، وهو الضمير.
وقد عقد ابن مالك قاعدة تعدد الحال بقوله:
والْحَالُ قَدْ يجيءُ ذَا تَعَدُّدِ لِمُفْرَدٍ فَاعْلَمْ وغَيْرِ مُفْرَدِ