غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 98 من 196 المسألة الثانية سبب منع بعض الأسماء من الصرف.

المسألة الثانية سبب منع بعض الأسماء من الصرف.

المسألة الثانية سبب منع بعض الأسماء من الصرف.
وقد علل علماء النحو سبب منع بعض الأسماء من الصرف بمشابهتها للفعل، ذلك أن الفعل فرع عن الاسم من جهتين:
الجهة الأولى: من حيث اللفظ، لأن الفعل مشتق من المصدر والمصدر اسم، والمشتق فرع من المشتق منه والفرع أضعف من الأصل.
الجهة الثانية: من حيث المعنى، إذ كل فعل محتاج إلى فاعل، والفاعل لا يكون إلا اسما، والمحتاج أضعف من المحتاج إليه.
وبناء على ذلك إذا وُجِد في بعض الأسماء علتان تدلان على أنه فرع عن أصل، وكانت إحداهما تعود إلى لفظه والأخرى تعود إلى معناه، أو وجد فيه علة واحدة تقوم مقام العلتين، فقد أشبه الفعلَ في ذلك وقوي شَبَهُهُ به، وأخَذَ حكمَه، وهو عدم التنوين وعدم الجر بالكسرة. وهذا معنى قول الناظم:

(الْمُشْبِهِ الْفِعْلَ بِأَنْ ذَا يَتَّصِفْ بِعِلَّتَيْنِ أو بعلةٍ...).