المسألة الأولى: ما ينصرف ومالا ينصرف.
المسألة الأولى: ما ينصرف ومالا ينصرف.
سبق أن الاسم المنصرف هو ما يلحقه التنوين، مثل نوح ولوط ومحمد وحسن وفتى وقاض، وسيف ورمح وعصا، ونبتة وزهرة ونخلة وتمرة، ويجر بالكسرة أضيف أم لم يضف دخلت عليه (أل) أم لا.
فهذه الأسماء كلها منونة وتجر بالكسرة، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ}}. [الأحزاب: 7].
ف(نوح) اسم منصرف لأنه منون مجرور، وعلامة جره الكسرة، وهكذا يقال في بقية الأمثلة السابقة، سواء أعربت بحركات ظاهرة أم مقدرة كفتى وقاض.
والاسم الذي لا ينصرف هو الذي لا يلحقه التنوين، ولا يجر بالكسرة إلا إذا أضيف أو دخلت عليه (أل)، مثل: إبراهيم وأحمد ويونس، وفاطمة وطلحة ومريم، وذكرى ومرضى وحمراء وزكرياء.
فهذه الأسماء كلها ممنوعة من الصرف، لأنها لا يجوز أن يلحقها التنوين ولا تعرب بالكسرة في حال جرها، بل تعرب بالفتحة نيابة عن الكسرة.
مثال: {{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ}}. [الممتحنة: 4. ف(إبراهيمَ) مجرور ب(في) وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف، والمانع له من الصرف علتان هما العلمية، وهي فرع عن التنكير الذي هو الأصل في الاسم، والعجمة، وهي فرع عن العربية.]. وسيأتي الكلام على الأمثلة الأخرى وغيرها.