غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 82 من 196 القسم الأول: الإعراب الظاهر.

القسم الأول: الإعراب الظاهر.

القسم الأول: الإعراب الظاهر.
وهو أن يكون ظاهرا على أواخر الكلم، وهو الأصل، وإنما يكون ظاهرا إذا خلت أواخر الكلم من حروف العلة، مثل:{{وكان أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً}}. [النساء: 47].
فالإعراب ظاهر في الأسماء الثلاثة المذكورة في هذه الآية وهي: (أمرُ) المرفوع-اسما لكان-و (اللَّهِ) المجرور-لإضافة أمر إليه-و (مَفْعُولاً) المنصوب-خبرا لكان-.
ومثل: {{وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَّأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا}}. [الحجرات: 12.].
والإعراب ظاهر-هنا-في الفعل المضارع، ف(يَغْتَبْ) مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون، و (يُحِبُّ) مرفوع بالضمة الظاهرة لتجرده عن الناصب والجازم، و (يَأْكُلَ) منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وإنما ظهرت علامات الإعراب على أواخر الكلم في الفعل لخلوها من أحرف العلة. [الأصل في الفعل البناء، وإنما أعرب الفعل المضارع لمشابهته الاسم من حيث إن كلا منهما تعرض له معان مختلفة يفتقر في التمييز بينها إلى الإعراب، ومن ذلك المثال المشهور عند النحويين: (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) برفع (تشرب) ونصبه وجزمه، ولكل منها معنى يختلف عن الآخر، كما سيأتي].
وهذا القسم، وهو ظهور الإعراب على أواخر الكلم هو الذي قصده الناظم فيما مضى من هذه الأبيات، لأنه هو الأصل، ويفهم ذلك من تصريحه بالقسم الذي يكون الإعراب فيه مقدرا، وهو: