غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 75 من 196 المسألة الرابعة ما يدل على معاني الأفعال ولا يقبل علاماتها.

المسألة الرابعة ما يدل على معاني الأفعال ولا يقبل علاماتها.

المسألة الرابعة ما يدل على معاني الأفعال ولا يقبل علاماتها.
توجد كلمات في اللغة العربية فيها معنى الأفعال ولا تقبل علاماتها، وهي قسمان:
القسم الأول: مصادر الأفعال، نحو قوله تعالى: {{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ}}. [محمد: 4] فالمصدر هنا (ضَرْبَ) معناه الأمر أي اضربوا. [اضربوا رقاب من تقاتلونهم من الكفار. فهو من إضافة المصدر إلى مفعوله].
القسم الثاني: أسماء جامدة:
وهي ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يدل على معنى المضارع ولا يقبل علاماته ، ويسمى اسم فعل مضارع، مثل: أف، في قوله تعالى {{وَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}}. [الإسراء: 23] ومعناه أتضجر، ومثلها: وَيْ، في قوله تعالى: {{وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}}. [القصص: 82.] ومعناها أتندم وأتعجب.
النوع الثاني: ما يدل على معنى الماضي ولا يقبل علاماته، ويسمى اسم فعل ماض، مثل: هيهات في قوله تعالى:{{هيهات هيهات لما توعدون}}.[ المؤمنون: 36.] ومعناه بَعُدَ. [والعرب يثبتون اللام في الاسم الذي يلي هيهات ويحذفونها، يقول رؤوس الكفر من قوم صالح عليه السلام لأتباعهم: بعيد كل البعد أن يأتي ما يعدكم به صالح من البعث والجزاء.].
ومن ذلك قول جرير:

فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ الْعَقِيقُ وَمَنْ بِهِوَهَيْهَاتَ خِلٌّ بِالْعَقِيقِ نُوَاصِلُه

ومثله: شتان، كما في قول الأعشى:

شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَاوَيوْمُ حَيَّانَ، أَخِي جَابِرِ

ومعناه: افترق.
النوع الثالث: ما يدل على معنى الأمر ولا يقبل علاماته،ويسمى اسم فعل أمر، مثل: نَزالِ ومعناه: انزل، ودَرَاكِ، ومعناه: أدرك.