النوع الثالث: فعل الأمر.
النوع الثالث: فعل الأمر.
وهو فعل مقترن بالزمن المستقبل فقط، لأن المطلوب به حصول ما لم يحصل، مثل قوله تعالى: {{يا أيها الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ}}. [أول سورة المدثر.]. أو دوام على ما قد حصل، كقوله تعالى: {{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ}}. [أول سورة الأحزاب.].
وسمي أمرا لاستعماله غالبا في الأمر، وهو طلب الأعلى الفعلَ من الأدنى،كقوله تعالى: {{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ}}. [البقرة: 21] ومثل قول الملك لوزيره: تفقد أحوال الرعية واقض حاجاتهم.
فإذا كان الطلب صادرا من الأدنى إلى الأعلى، سمى طلبه دعاءً، مثل قوله تعالى: {{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا}}. [آل عمران: 193. وإعرابه: (ربنا) رب منادى منصوب، وهو مضاف، والضمير المتصل به في محل جر بالإضافة (اغفر) فعل طلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت (ذنوبنا) ذنوب مفعول به مضاف، والضمير المتصل به في محل جر بالإضافة.].
وإن كان صادرا من النظير لنظيره سمي التماسا، مثل قوله تعالى عن إخوة يوسف الذين تآمروا على قتله: {{اقْتُلُوا يُوسُفَ}}. [يوسف: 9. وإعرابه: (اقتلوا) فعل وفاعل (يوسف) مفعول به.].