غيث الديمة بشرح الدرة اليتيمة - الجزء الأول

المؤلفات | نحو | 196 صفحة
صفحة 67 من 196 النوع الأول: الفعل المضارع.

النوع الأول: الفعل المضارع.

النوع الأول: الفعل المضارع.
وقَدَّمَ ذكرَ الفعل المضارع على أخويه، لشرفه عليهما بسبب مشابهته الاسمَ الذي هو أشرف أقسام الكلمة، بخلاف الأمر والماضي فإنهما لا يعربان، وبسبب هذه المشابهة سمي مضارعا، والمضارعة المشابهة، ووجه مشابهته للاسم أنه يعرب مثله، ولا يبنى إلا لعارض، والإعراب أصل في الأسماء.
والفعل المضارع هو ما دل على حصول حدث في الحال أو الاستقبال [ويدل على الحدث في الاستقبال بقرينة، قوله تعالى: {{عسى الله أن يأتيني بهم جميعا}}. يوسف: 83. وقوله: {{فسوف يأتي الله بقوم}}. المائدة: 54، ويرى بعض علماء النحو أن المضارع قابل للدلالة على الحال أو الاستقبال، وأنه لا يتعين لأحدهما == إلا بقرينة، وعلى هذا فدلالته على حصول الحدث مقارنا في الحال يحتاج أيضا إلى قرينة، مثل: الإمام الآن يخطب.].
ولابد أن يبدأ بأحد الحروف المعروفة بحروف المضارعة، وهي الهمزة، مثل: {{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ}}. [هود: 88.] والتاء، مثل: {{وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}}. [الصف: 11.] والنون، مثل {{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا}}. [غافر: 51.] والياء، مثل: {{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}}. [المائدة: 54.].
ومن أمثلة ذلك قول إبراهيم لضيفه المكرمين: {{فقربه إليهم فقال ألا تأكلون}}. [الذاريات: 27].