العلامة الخامسة الإسناد:
العلامة الخامسة الإسناد:
أي الإسناد إلى الاسم، وهو أن تَنسُبَ إليه ما تتم به الفائدة، وهذه العلامة من أقوى العلامات المختصة بالاسم، فلا إسناد في الكلام إلا إليه، سواء أكان الإستاد إثباتا أو نفيا.
فمثال الإثبات قوله تعالى {{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَنِي}}. [الأنعام: 79.].
الشاهد فيه إسناد الفعل (وجه) إلى الفاعل، وهو ضمير المتكلم (ت) ولولا الإسناد لما وجد فرق بين هذا الضمير، وبين حرف الهجاء (تَ).
ومثال الإثبات أيضا قوله تعالى {{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ}}. [أول سورة المجادلة.].
فهنا شاهدان في كل منهما مُسْنَدٌ ومُسْنَدٌ إليه:
الشاهد الأول: (قد سمع الله) فالفعل (سمع) مسند، ولفظ الجلالة مسند إليه.[ سمع فعل ماض ولفظ الجلالة فاعل.].
الشاهد الثاني: (تجادلك) فالفعل (تجادل) مسند، والضمير المستتر فيه العائد إلى الاسم الموصول (التي) مسند إليه.[ تجادل فعل مضارع، والضمير المستتر فاعل.].
ومثال النفي قوله تعالى: {{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}}. [آخر سورة الإخلاص.].
فالمسند هو نفي وجود كفء، والمسند إليه (أحد) أي لم يكافئْ اللهَ تعالى ولم يماثله أحد من خلقه. [الواو عاطفة للجملة على الجمل قبلها، (لم) جازمة (يكن) فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، (له) جار ومجرور متعلق ب(كفوا) وهذا خبر يكن قدم على اسمها منصوب بالفتحة (أحد) اسم يكن مرفوع بالضمة.].
وبهذا ينتهي الكلام على ماذكر الناظم من علامات الاسم.